هيأة التحكيم الوطنية لحزب العدالة والتنمية تنهي حلم “الولاية الثالثة” وترفض 49 طعنا لأنصار بنكيران

ياوطن – متابعة

أغلقت هيئة التحكيم الوطنية للعدالة والتنمية نافذة التأويل السياسي للقانون، من خلال إصدارها لقرار يرمي إلى رفض الطعون المقدمة لإلغاء طريقة تفسير الأمانة العامة للمشاريع التي سيصادق عليها، مما يجعل حلم بنكيران بتقلد ولاية ثالثة على رأس الحزب أمرا بعيد المنال.

الخبر نزل كالصاعقة على أنصار بنكيران، ممكن كانوا يمنون النفس بقرار يمنحهم فسحة أمل لإعادة وضع نقطة خلافية أثناء إنعقاد المؤتمر، كي يقرر فيها 2400 شخص، ويمنحوا “الزعيم” ولاية ثالثة، لكن خاب ظنهم بصفة نهائية.

وارتأى المجتمعون في هيأة التحكيم التابعة لحزب المصباح، حسب يومية “الصباح”، رفض 49 طعنا تقدم بها أعضاء الحزب بينهم 46 عضوا مؤتمرا، بعد ازيد من 14 ساعة مناقشة، مؤكدة أن المؤتمر الوطني الثامن سيصادق فقط على ما رفع إليه من مشاريع صادق عليها المجلس الوطني الأخير في دورته الإستثنائية، بينها النقطتان المتعلقتان، برفض منح بنكيران ولاية ثالثة، ورفض طرد الوزراء من الأمانة العامة للحزب.

وقد اعتبرت هيئة التحكيم الوطنية، أن المجلس الوطني هو الذي يمتلك كلمة الفصل في إعداد برنامج المؤتمر الثامن، وليس المؤتمرون، وبذلك ينتهي الجدل حول التمديد لبنكيران، إذ أكد أعضاء هيأة التحكيم، أن التفسير الذي ذهبت إليه الأمانة العامة تفسير صحيح ومطابق لروح النظامين الأساسي والداخلي واللائحة الداخلية، ويحقق إرادة المشرع الحزبي، سواء فيما يتعلق بنتائج دورة المجلس الوطني المنعقدة يومي 25 و26 نونبر 2017، أو فيما يتعلق بتقيد المؤتمر الوطني بجدول الأعمال المحدد من قبل المجلس.

كما خلصت هيأة التحكيم إلى القول بأن بلاغ الأمانة العامة يفيد أنها مارست صلاحياتها في تفسير النظام الأساسي، وأن الإشكال كل محل نقاش في الاجتماع، الذي عقدته يوم 21 نونبر الماضي، كما يؤكده محضر الاجتماع الذي توصلت الهيأة بنسخة منه.

وبهذا تكون هيأة التحكيم رفضت الطعون التي توصلت بها من 49 عضوا بالحزب، وكان ذلك في اللقاء الذي عقدته طيلة ثلاثة أيام بحضور أعضائها سعاد العماري، وصباح بوشام، وأوس الرمال، ومصطفى بابا، ومصطفى أكوتي، وبإشراف رئيسها أبي بكر القاسم الهادي.

هذا ولم يقتنع أنصار بنكيران بالقرار الصادر عن المجلس الوطني في دورته الإستثنائية، فتقدموا بطعون لدى هيئة التحكيم التي رفضت مطالبهم فاضطروا إلى عقد لقاء لمكتب المجلس الوطني، ولقاء للأمانة العامة، ليلة الخميس، محاولة منهم لربح هوامش سياسية وثغرات قانونية ضئيلة تسمح لبنكيران بولاية ثالثة، لكنهم لم يوفقوا لأن الديمقراطية أقوى من شخصية الزعيم وأن المؤسسات تفرض نفسها بالقوانين، حسب تعبير أكثر من قيادي للصباح.

وتوقع قياديو المصباح أن يتولى سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، منصب الأمين العام، لخلافة بنكيران، الذي قد تؤول إليه رئاسة المجلس الوطني، إذ رغب في ذلك.

جذير بالذكر أن بلاغا صدر عن الأمانة العامة، صباح يوم الجمعة، أكد أن بنكيران استنفد الولايتين المقررتين في النظام الأساسي للحزب، ولم يعد له أي منقذ لولاية ثالثة وفق ما تنص عليه قوانين الحزب.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *