نزار بركة يصف وزراء حكومة العثماني بـ”رجال المطافئ” ويشرح أسباب خروج حزب الاستقلال للمعارضة

ياوطن – متابعة

 استغلّ نزار بركة، الأمين العام لحزب “الميزان”، الندوة الصحافية، التي عقدها بعد نهاية دورة المجلس الوطني لحزب الاستقلال، لمهاجمة الحكومة، حيث ذهب إلى حد وصف أسلوب تعاطيها مع مطالب المغاربة بـ”ردّ فعل رجال المطافئ”.

وقال بركة إن الحكومة لا تتوفر على سياسة استباقية ولا على استراتيجية هيكلية للاستجابة لمطالب المواطنين، مضيفا أن “الحكومة الحالية كانت لديها فرصة ذهبية لإجراء إصلاحات عميقة، لأنّ ولايتها خالية من أي استحقاقات انتخابية، وبالتالي فهي تتوفر على الزمن الكافي للعمل، ولكنها لم تستغل هذه الفرصة الذهبية”.

وجوابا عن سؤال عما إن كان قرار حزب الاستقلال بالخروج إلى المعارضة، راجع إلى رفض حزب العدالة والتنمية التخلي عن حزب التقدم والاشتراكية، وضم حزب الاستقلال إلى الحكومة، قال بركة: “نحن لم نتموقع في المعارضة لأننا لم ننضم إلى الحكومة، بل لأن الفريق الحكومي لم يأخذ بعين الاعتبار المساندة النقدية التي قدمناها له طيلة سنة ونصف”.

ولم يُخف بركة أن حزبه يسعى إلى العودة إلى الأغلبية الحكومية، بعد الانتخابات التشريعية لسنة 2021،، إذ قال: “تموقُعنا في المعارضة، اليوم، هو من أجل أن نكون في الأغلبية مستقبلا”. واستطرد زعيم الاستقلاليين قائلا إنّ حزبه، الذي ركَّز كثيرا في عرضه السياسي أمام مؤتمري المجلس الوطني عَلى الجانب الاقتصادي، “يملك تصوُّرا واضحا للنموذج التنموي الجديد، الذي سيحل العديد من الإشكاليات المجتمعية”، مشيرا إلى أن حزب الاستقلال سيُقدِّم الخطوط العريضة لهذا التصور بعد شهر رمضان القادم.

هذا وقد قرر حزب الاستقلال الخروج رسميا إلى معارضة حكومة سعد الدين العثماني، بعد المواقف الضبابية التي اتسمت بها مواقف حزب “الميزان” منذ تجديد قيادته الوطنية بانتخاب نزار بركة أمينا عاما خلفا لحميد شباط، الأمين العام السابق، الذي كان الحزب في عهده يتبنى موقف ”المساندة النقدية” اتجاه حكومة العثماني.

قرار حزب “الميزان” جاء إثر دورة جديدة لمجلسه الوطني، التي انعقدت يوم السبت 21 أبريل 2018، بالقاعة المغطاة لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، منهيا بذلك سنة من التردد، بعد أن كان برلمان الحزب قد قرر في وقت سابق الوقوف إلى جانب العدالة والتنمية سواء داخل الحكومة أو خارجها.

دورة برلمان حزب “الميزان”، قطعت بذلك شعرة معاوية التي بقيت مع الحكومة، خصوصا أن الحصيلة التي بصمت عليها حكومة العثماني لم تكن تلبي انتظارات المواطنين، كما أن ما أقدمت عليه معاكس لما نادى به الحزب في أكثر من مرة، حيث صوت برلمان حزب الاستقلال بالإجماع، على قرار الإنتقال للمعارضة،  بحضور وسائل الإعلام، وذلك برفع الأيدي، بعد ما أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب “الإستقلال”، هذا القرار خلال كلمة له في افتتاح الجلسة المذكورة.

ووجه نزار بركة، في كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، نقدا لاذعا لعمل حكومة العثماني معتبرا إياها “تهدر زمن الإصلاح وتضييع الفرص”، مضيفا أن “وتيرة عملها بطيئة، وأنها لا تلتزم بالمطالب المشروعة، وتكتفي بالحديث عن وجود إكراهات”.

ووصف بركة المعارضة التي سيخوضها حزب علال الفاسي، بـ”المعارضة الإستقلالية الوطنية”، مؤكدا أنها “ستشارك في التحولات الكبرى في بلادنا وبلورة الحلول القابلة للتطبيق”، وزاد أنها “ستحرص على إسماع الصوت الآخر داخل المجتمع”، و أنها “ستقوي أدوار المؤسسة البرلمانية”.

وإعتبر أمين عام حزب الإستقلال، أن معارضة حزبه ستكون “قادرة على تطوير الممارسة السياسية وفق رؤية جديدة، من خلال التفاعل مع المواطنين، والترافع والتعبئة وتنشيط فضاأت الحوار الوطني”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *