نبيل بنعبد الله للغاضبين من عقوبات الملك ضد وزراء حزب التقدم والاشتراكية: يجب أن نتريث قبل اتخاذ قرار الخروج للمعارضة

ياوطن – متابعة

قرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية في الاجتماع الذي انعقد يوم الخميس بشكل عاجل، ودام 7 ساعات كاملة، على خلفية  إعفاء الملك محمد السادس لكل من أمينه العام نبيل بنعبد الله من وزارة السكنى والتعمير وعضو ديوانه السياسي الحسين الوردي من وزارة الصحة، الدعوة لعقد اجتماع اللجنة المركزية للحزب يوم 4 نونبر المقبل وذلك لحسم بقاء الحزب في حكومة سعد الدين العثماني أو الانسحاب منها.

وكانت أغلب تدخلات أعضاء الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، اتجهت في الاجتماع الذي عقد منذ العاشرة صباحا ولم ينته إلا عند حدود الساعة الخامسة مساء، إلى إعلان الانسحاب من حكومة العثماني والاتجاه إلى المعارضة وعدم اقتراح أسماء من الحزب لتعويض الوزراء المعزولين.

وانصبت تدخلات 15 عضوا من أصل 37 عضوا في الديوان السياسي على اختيار الخروج إلى المعارضة، لكن الأمين العام للحزب نبيل بنعبد الله، كان دعاهم إلى التريث، وقال للغاضبين “أن الدولة لازالت ترغب في حزب التقدم والاشتراكية داخل الحكومة، وأننا يجب أن نتريث قبل اتخاذ أي قرار”، ليتم في نهاية المطاف الاتفاق على الدعوة لعقد اجتماع اللجنة المركزية للحزب يوم 4 نونبر المقبل وذلك لحسم بقاء الحزب في حكومة سعد الدين العثماني أو الانسحاب منها واختيار المعارضة.

وعقب الاجتماع أصدر الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بلاغا أكد من خلاله أنه تداول في “التطورات الأخيرة التي تشهدها الساحة الوطنية، وخاصة ما يتعلق بالقرارات الملكية التي اتخذها جلالته بعد اطلاعه على تقرير المجلس الأعلى للحسابات بخصوص تنفيذ برنامج الحسيمة منارة المتوسط”.

واضاف البلاغ أن المكتب السياسي “يقارب هذا الموضوع بما يلزم من تقدير واحترام لجلالة الملك ولقراراته السامية، تجسيدا لروح المسؤولية والاتزان التي ميزت على الدوام مسار حزب التقدم والاشتراكية، سواء طيلة تموقعه في المعارضة لمدة خمسة عقود أو أثناء مشاركته في تدبير الشأن الحكومي، مؤكدا على يقينه الصادق بأن الأمين العام للحزب والرفيقين اللذين تحملا المسؤولية الوزارية، سواء في الحكومة السابقة أو في الحكومة الحالية، والمعنيِّين بهذه القرارات، أدوا مهامهم العمومية بحرص شديد على الامتثال لما تستلزمه المصالح العليا للوطن والشعب، متشبعين في ذلك بقيم ومبادئ الحزب القائمة على الروح الوطنية العالية وعلى ضرورة التحلي بأقصى درجات النزاهة والصدق والأمانة”.

وأكد بلاغ التقدم والاشتراكية، أنه “إذ يعبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن اعتزازه بالأداء المشرف لوزراء الحزب المعنيين، وبسعيهم القوي والثابت إلى خدمة الصالح العام، بكل تفان وإخلاص ونكران للذات، وبعيدا عن أية نزعة سياسوية أو حزبية ضيقة، وذلك بضمير يقظ وجدية ومسؤولية، وبتشبث راسخ بالمؤسسات وبثوابت الأمة وفي احترام تام لمقتضيات الدستور وتقيد صارم بالقانون، وهو ما دأب عليه وسيواصل نهجه حزب التقدم والاشتراكية، في إطار المبدأ الراسخ المتصل بالتعاون مع المؤسسات الدستورية، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، في سعيها التحديثي والتنموي لبلادنا”.

وختم بلاغ حزب التقدم والاشتراكية بالقول، “وقد استأثر موضوع استمرار الحزب في المشاركة في الحكومة الحالية من عدمه باهتمام بالغ. وبعد نقاش عميق ومستفيض لهذه المسألة من مختلف جوانبها، في استحضار للمصلحة العليا لوطننا وشعبنا، قرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، طبقا لمقتضيات القانون الأساسي للحزب، عرض هذا الأمر على أنظار اللجنة المركزية المقرر التئامها في دورة استثنائية يوم السبت 4 نونبر 2017، على أن يواصل المكتب السياسي مشاوراته في الأمر بناء على المستجدات التي يمكن أن يشهدها الموضوع”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *