مفتشون يتعقبون خيوط الفساد داخل وزارة الصحة ويدققون في مصير ملايير السنتيمات

انتقلت تحقيقات المفتشية العامة للصحة إلى السرعة القصوى، لتمتد إلى مصالح مختلفة بالوزارة، بينها مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض، التي أعفي مديرها من مهامه أخيرا، إذ شرع المفتشون في التدقيق حول مصير ملايير السنتيمات التي كانت مخصصة لبرامج ومخططات مكافحة داء فقدان المناعة المكتسبة “السيدا”.

واستبقت هذه العملية الإعلان عن فتح باب الترشيح لتوظيف مستشار أو مجموعة استشارية، لغاية مواكبة أنس الدكالي، وزير الصحة (أول الصورة)، في إعداد تقييم وطني حول الموارد والنفقات في البرامج الخاصة بمواجهة هذا الداء حسب ما أوردته يومية “الصباح”.

وتعتزم وزارة الصحة تضمين الحصيلة المرحلية للمخطط الوطني الإستراتيجي للصحة، الذي يغطي الفترة بين 2017 و2021، تقريرا لتقييم موارد ونفقات برامج مكافحة “السيدا”، على أساس إعداده قبل نهاية السنة المقبلة.

وأوضحت أن لجنة ستتشكل لإعداد التقرير المذكور، تضم مسؤولون من مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض، وكذا ممثلين من البرنامج الوطني لمكافحة “السيدا”، وبرنامج مساعدة الصندوق العالمي لمكافحة الماء المذكور (UGFM)، ناهيك عن فاعلين من المجتمع المدني، مشاركين في التدبير المالي للمخططات الخاصة بمواجهة المرض، مشددة على أن هذه اللجنة ستضطلع بمهام التتبع وتوجيه التقرير، الذي سيركز على أنشطة المتدخلين المذكورين في 2016 و2017.

وسيتعقب المفتشين مصير ملايير السنتيمات التي كانت مخصصة لمكافحة داء “السيدا”، والهندسة المالية للبرامج والمشاريع التي تنسقها وزارة الصحة، خصوصا ما يتعلق بتمويلات دولية موجهة إلى مشاريع خاصة بجمعيات مجتمع مدني، تنشط في مجال مكافحة الداء، بعد التوصل بتقارير حول شبهات اختلالات مالية وتدبيرية في هذا الشأن، همت فترة تسيير مدير مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض السابق، الذي أعفي من مهامه بقرار من وزير الصحة، وفتح باب الترشيح ضمن مناصب أخرى، حول منصبه الشاغر، مشددة على أن التحقيقات طالت محاضر تسلم تمويلات وأوامر صرف، وكذا وثائق وسندات محاسباتية خاصة بمجموعات أنشطة وبرامج طبية تحسيسية.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *