مصير ملايير تحرير سعر المحروقات يظهر تناقضا خطيرا بين وزير وبرلماني ينتميان للبيجيدي

لمْ تخْل الجلسة العمومية، التي احتضنها مجلس النواب يوم الثلاثاء لتقديم ومناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول كيفية تحديد أسعار البيع للعموم وحقيقة وشروط المنافسة بقطاع المحروقات بعد قرار تحرير الأسعار، من جدالٍ متواصلٍ حول قيمة الأرباح التي جنتها الشركات بعد تحرير سعر المحروقات.

لكن ما لفت أنظار كل من تابع أطوار النقاش، هو خروج عدد من قادة حزب العدالة والتنمية الذي يرأس الحكومة، بتصريحات متَناقضة بشأن مصير أموال صندوق المقاصة والجهة التي اسْتفادت منها، بعد عملية تحرير الأسعار، حيث قدَّم قادة البيجيدي في هذا الصدد، قراءات مُتناقضة حول الجهات التي استفادت من قرار التحرير، الذي دخل حيّر التنفيذ في عهد الحكومة السابقة.

ويظهر هذا التناقض بجلاء في تصريحات كل من وزير الشؤون العامة والحكامة، لحسن الداودي (يسار الصورة)، ورئيس اللجنة البرلمانية الاستطلاعية، عبد الله بوانو (يمين الصورة)، المُنتميين إلى حزب العدالة والتنمية، فقد أورد لحسن الداودي أن “ميزانية الدولة استفادت من عملية تحرير قطاع المحروقات وادخرت عوائد مالية إثر هذا القرار الذي بصَمَ عليه رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران”، فيما أكّد بوانو عكس ذلك، إذ صرَّح بكون “المستفيد من قرار التحرير لم يكن سوى شركات تشتغل في قطاع المحروقات”.

ليبقى السؤال: “بمن سنثق الآن في ظل هذا التخبط والتناقض؟”، خصوصا وأنه نابع من قيادات الحزب الذي يرأس الحكومة، وفي موضوع حساس يهم مصير ملايير الدراهم.

يذكر أن الوزير الداودي قد قال في ذات الجلسة البرلمانية بخصوص ما سبق أن كشفه عمر بلافريج، البرلماني عن فيدرالية اليسار، من كون شركات المحروقات حققت أرباحا تجاوزت 17 مليار درهم: “السيد النائب عليك بقراءة التقرير، لأن الأرباح التي تحصلها الشركات تؤدي عليها ضرائب”، مضيفا: “لا أدافع عن الشركات ولا أملكها، لكن لو كانت هذه الأرباح سيتم تحصيل الضرائب حولها ولكن هذا لم يحدث”.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *