مشروع التيجيفي بين طنجة والبيضاء يبلغ مرحلته الأخيرة واستعدادات كبيرة للبدء في استغلاله

يخضع العرض التجاري للقطار فائق السرعة، الرابط بين طنجة والدار البيضاء، للمسات الأخيرة ليدخل حيز الاستغلال خلال الثلث الأخير من السنة الجارية. وسيقدم العرض للمسافرين باقة تعريفية متنوعة وخدمات مبتكرة ومخططا غنيا للنقل ونظاما معلوماتيا حديثا، وفق ما أورده المكتب الوطني للسكك الحديدية.

وكان المشروع، منذ يوم 19 يونيو الفارط على الساعة الثامنة مساء، قد دخل مرحلة ما قبل الاستغلال المتمثلة في ترويض النظام بأكمله قصد اختبار مدى نجاعته في ظروف حقيقية لتشغيل وسير هذا النوع من القطارات، وهي خطوة اختبارية ضرورية تمكن من الوقوف على أي خلل محتمل لتعديله في حينه.

كما تشكل هذه المرحلة، وفق ما أورده المكتب ذاته، فرصة لمعالجة هبوط طفيف لتتريبٍ أرضي جنوب طنجة تبين أثناء الاختبارات الأخيرة، نتج عنه تحرك خفيف للسكة الحديدية على بضعة سنتيمترات، وهو قيد المعالجة من أجل الضمان الكلي لمستوى المتانة المطلوبة للسرعة الفائقة قبل انطلاقة استغلال الخط.

ووفق المصدر ذاته، فقد كان مشروع القطار فائق السرعة قطع، خلال السنتين الأخيرتين، أشواطا هامة، خلصت بنجاح إلى بداية التشغيل التقني على مجموع الخط بالتاريخ المذكور، كتتويج لسلسلة من التجارب الدينامية التي كانت قد انطلقت في فبراير 2017 والتي مكنت من المصادقة على حسن اشتغال البنيات التحتية والقطارات.

كما مكنت الاختبارات التصاعدية للسرعة، خلال مرحلة أولى يوم 20 أكتوبر2017، من تسجيل سرعة تجارية بلغت 320 كلم/ساعة، قبل المرور إلى تجاوز سقف السرعة لإخضاع كل مكونات المنظومة إلى التجارب القصوى الضرورية.

وفي يوم 4 ماي 2018، يضيف ذات المصدر ذاته، “سجل قطار التجارب، بقيادة سككي مغربي، ما سرعته 357 كلم/ساعة بين طنجة والقنيطرة محطما بذلك الرقم القياسي على خطوط السكك الحديدية بالقارة الإفريقية”.

حري بالذكر أن الشروع في التشغيل التجاري سينطلق عند نهاية مرحلة ما قبل الاستغلال وبعد مصادقة ومطابقة الخط من قبل مكتب دولي للتدقيق متخصص في هذا المجال، تماشيا مع المعايير المعتمدة من قبل الاتحاد الدولي للسكك الحديدية التي تحرص الدول الأوروبية على التقيد بها في عملية الترخيص للاستغلال التجاري لخطوط السرعة الفائقة.

من جهة أخرى، تتواصل أشغال إنجاز المحطات الجديدة للخط فائق السرعة بكل من طنجة والقنيطرة والرباط -أكدال والدار البيضاء-المسافرين، التي دخلت مراحلها النهائية، لتكون أيضا في الموعد كمراكز للحياة ومعالم حضرية داخل المدن.

ومن أجل ضمان نجاح مرحلة بداية التشغيل، اعتمد المكتب الوطني للسكك الحديدية، منذ أوائل يوليوز 2018، هيكلا تنظيميا عمليا جديدا، كما تم الانتهاء من إعداد كل المراجع والمساطر اللازمة لتشغيل القطار فائق السرعة، إضافة إلى تكوين أزيد من 600 متعاون في المهن والتقنيات الجديدة المتعلقة بمنظومة السرعة الفائقة، سواء خارج المملكة أو بمعهد التكوين السككي الذي أنشئ بمناسبة هذا المشروع بشراكة مع الشركة الفرنسية للسكك الحديدية.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *