الملك محمد السادس ينعي رحيل الجنرال عبد الحق القادري رجل الاستخبارات الأول في المؤسسة العسكرية

ياوطن – متابعة

بعث  الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى أفراد أسرة المرحوم الجنرال دوكور دارمي عبد الحق القادري.

وأعرب الملك، بهذه المناسبة المحزنة، لأفراد أسرة  الجنرال دوكور دارمي عبد الحق القادري، ومن خلالهم لكافة أهل الفقيد وذويه وأقاربه ولأسرته الكبيرة في القوات المسلحة الملكية، عن أحر التعازي وأخلص المواساة، سائلا جلالته الله العلي القدير أن يعوضهم عنه جميل الصبر وحسن العزاء.

ومما جاء في برقية  الملك “إن رحيل المرحوم إلى دار البقاء، لا يعد خسارة لعائلته الصغيرة فقط، وإنما هو خسارة أيضا لوطنه، الذي فقد فيه ضابطا ساميا، تقلد أسمى المسؤوليات والمهام العسكرية، بكل كفاءة وحنكة وإخلاص لله والوطن والملك، معطيا بسلوكه نموذجا يحتذى به في الشجاعة والانضباط، كما نستحضر أيضا ما كان يتحلى به الفقيد الكبير من مكارم الأخلاق، وما هو مشهود له به من اسقامة ونزاهة، وطيبة نفس وغيرة وطنية صادقة على ثوابت الوطن ومقدساته”.

وأضاف  الملك “وإذ نشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، مؤكدين لكم سابغ عطفنا ورضانا، وموصول رعايتنا السامية، فإننا نضرع إلى الله تعالى أن يجزي الفقيد الجزاء الأوفى على ما أسدى لملكه ولوطنه من خدمات مشكورة وأعمال مبرورة، وما أبان عنه من تفان ونكران ذات في القيام بواجبه العسكري، محبة للوطن وإخلاصا للعرش العلوي المجيد، وإيمانا صادقا بقيمه المثلى”.

هذا وقد توفي الجنرال دوكوردارمي عبد الحق القادري، المدير العام السابق لمديرية الدراسات والمستندات (المخابرات العسكرية)، بالمستشفى العسكري بالرباط، صباح يوم الثلاثاء 21 نونبر 2017، بعد معاناة طويلة مع المرض.

ويعد الجنرال عبد الحق القادري واحدا من أهم الجنرالات الذين عرفتهم المؤسسة العسكرية رغم إحالته على التقاعد سنة 2004 بعيد تنصيبه مفتشا عاما للقوات المسلحة الملكية، وهو المنصب الذي تولاه بعده الجنرال عبد العزيز بناني.

وقد عبد الحق القادري في بداياته في السفارة المغربية بباريس قبل أن يلتحق بالديوان العسكري بالقصر الملكي ،الذي شكل أحد مصادر صناعة القرار رغم أن رتبته آنذاك لم تكن قد تجاوزت درجة “قبطان”.

تدرج القادري في مناصب قيادية رفيعة بالقوات المسلحة الملكية وسبق له أن شغل منصب المدير العام للأمن الوطني، كما ظل لفترة على رأس مكتب الدراسات والوثائق (الاستخبارات الخارجية).

ويعتبر الجنرال عبد الحق القادري أيضا علبة سوداء لعدد مهم من القضايا والأسرار التي مرت على مكتبه بالرباط، من أهمها قضية المهدي بنبركة التي تفجرت في عهده. كما يعد شاهدا على قضايا مماثلة من بينها قضية اختطاف الحسين المانوزي في بداية السبعينيات من القرن الماضي، من الديار التونسية إلى المغرب، وبالضبط إلى النقطة الثابثة الثالثة بصواحي العاصمة الرباط، والتي فر منها رفقة عدد من المدنيين والعسكريين الذين شاركوا في المحاولة الانقلابية الأولى، حيث انقطعت أخباره.

عذا وقد تمت إحالة الجنرال على التقاعد في حفل بالقصر الملكي بتطوان، حيث تم توشيحه آنذاك من طرف الملك بأرفع وسام مغربي “الحمالة الكبرى لوسام العرش”، وهو ما يعزز فكرة أن القادري رغم تقاعده كان لايزال يحظى بتقدير الملك محمد السادس وثقته.

وقد ظل القادري – رجل المعلومات الأول في المؤسسة العسكرية – من أبرز المؤثرين في صناعة القرارات داخل المغرب لأكثر من ثلاثة عقود.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *