محمد السادس يغيب مرة أخرى عن قمة العرب وينتقد ضعف جامعة الدول العربية

ياوطن – متابعة

مثل الأمير مولاي رشيد، يوم الأحد بمدينة الظهران السعودية، الملك محمد السادس في أشغال القمة العربية ال29 التي احتضنتها المملكة العربية السعودية.

ورغم كل التحاليل التي كانت تذهب في اتجاه تأكيد مشاركة الملك محمد السادس هذه المرة في قمة العرب بالسعودية، بعد غياب طويل عن حضوره لأشغالها، وذلك بسبب تنظيمها بالسعودية خصوصا بعد “السيلفي” الشهير مع ولي العهد السعودي في فرنسا، إلا أن غياب العاهل المغربي عن القمم العربية قد تواصل، مكرسا بذلك مقاطعة دامت لسنوات طويلة.

وكان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الذي كان قد ترأس الوفد المغربي في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، الذي إلتأم مساء يوم الخميس، بالرياض للإعداد للدورة 29 للقمة العربية، قد كشفن ع رؤية الملك محمد السادس للعمل العربي المشترك كما يجب أن يكون، حيث رصد العاهل المغربي أعطاب العمل العربي المشترك وانتقد ضعف جامعة الدول العربية.

ومن بين أبرز ما نقله بوريطة عن رؤية الملك، ضرورة انطلاق العمل العربي المشترك من المساءلة التي يفرضها الواقع العربي، وتجاوبه مع متطلبات المجتمعات العربية المتجددة، وكذا ضمان كرامة المواطنين.

و قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، إن “رؤية الملك محمد السادس للعمل العربي المشترك، تنطلق من المساءلة التي يفرضها الواقع العربي الراهن لمحددات هذا العمل وآلياته ونجاعته، ومدى تجاوبه مع المتطلبات المتجددة للمجتمعات العربية والتحديات التي يعرفها العصر”.

وأبرز السيد بوريطة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، “أهمية البعد التنموي في رؤية الملك محمد السادس للعمل العربي المشترك”، مذكرا بخطابات الملك التي “تدعو في مختلف المناسبات إلى إعطاء مضمون حقيقي لهذا العمل من خلال بلورة مشروعات ملموسة وإحداث شراكات عربية في مجالات مختلفة وتشبيك المصالح لجعل التنمية المستدامة وخدمة المواطن العربي وكرامته في صلب اهتمامات المنظومة العربية”.

وسجل، في هذا الصدد، الضعف الذي يعتري تكتل البلدان المنضوية تحت لواء الجامعة العربية، حيث لا يوجد اليوم أي مشروع اقتصادي عربي مشترك تحت مظلة الجامعة على الرغم من وجود اتفاقيات عربية للتبادل الحر منذ سنوات، مذكرا بتدني مستوى التبادل التجاري بين الدول العربية، بحيث لا تتعدى التجارة البينية العربية نسبة 10 في المئة فقط.

من جهة أخرى فقد اختتمت مساء يوم الأحد أعمال القمة العربية العادية الـ29 “قمة القدس” والتى عقدت برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، بمدينة الظهران السعودية.

وتم خلال القمة إقرار مشروعات القرارات التى كانت مدرجة على جدول أعمالها، وتتضمن 18 بندا تتناول مختلف الملفات والقضايا العربية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وغيرها، في مقدمتها القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية.

وشمل البيان الختامي للقمة، الاتفاق على “التصدي بحزم لكل التدخلات الإقليمية في شؤون دولنا العربية” والعمل “على تسريع آليات العمل العربي المشترك” و” عمل كل ما يلزم لتحصين أمننا من الأرهاب وصيانة أمننا العربي” بالإضافة إلى “دعوة داعمي الميليشيات إلى التوقف عن ممارساتها”.

وقد أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، استعداد بلاده لاستضافة القمة الثلاثين بعد اعتذار مملكة البحرين عن ذلك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *