لوبيات التعليم الخصوصي بالمغرب تطبق المثل الشهير ” الحبة والبارود من دار القايد”

البدري العربي

في رد غريب للوزير المنتدب لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني عن سؤال لفريق التقدم “الديموقراطي” بمجلس النواب، يوم الثلاثاء الماضي، حول مراقبة التعليم الخصوصي، قال السيد البرجاوي أنه لايوجد أي أساس قانوني يسمح للوزارة بمراقبة الأسعار رغم إقرار السيد الوزير بكون التعليم الخصوصي يتضمن هدفا تربويا وآخرا اسثماريا.

وأضاف السيد البرجاوي أن الوزارة تعمل على ضمان التأطير الإداري والتربوي للتعليم الخصوصي من خلال المراقبة التربوية عبر فرض احترام البرامج  والمناهج ودفتر التحملات، علاوة على المراقبة الإدارية من خلال فحص وتدقيق الوثائق المتعلقة بهذه المؤسسات ومستخدميها وصولا إلى مراقبة المرافق الصحية ووسائل النقل وحسن سير العمل بها. في مقابل ذالك يظل مجال الأسعار بعيدا عن أي مراقبة في ظل غياب إطار قانوني واضح، مما يجعل العديد من الاسر المغربية رهينة لوبيات التعليم الخصوصي رغم استفادة الاستثمار في مجال التعليم من إعفاءات ضريبية خاصة، حولت القطاع إلى الدجاجة التي تبيض ذهبا.

للتخفيف من وطأة هذا العجز الصارخ للوزارة الوصية، أشار السيد البرجاوي أن الوزارة تعد مشروع مرسوم يتعلق بمفهوم المدارس “الشريكة” يندرج في إطار الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص حيث يفترض أن يوفر مجموعة من الإمتيازات مقابل التقيد بمجموعة من الشروط من بينها إمكانية التوافق حول الأسعار وتوفير بعض المقاعد مجانا.

إحصائيات وزارة التربية الوطنية، التي رفعت الراية البيضاء أمام إشكالية الرسوم الدراسية، تشير إلى وجود أكثر من 740 ألف تلميذ يدرسون بأكثر من 3600 مؤسسة خاصة. أما عدد المدرسين فيبلغ حوالي 50 ألف  علما أن أغلب المؤسسات التعليمية الخاصة تعتمد في عملية التكوين على شريحة واسعة من مدرسي القطاع العام. وبعبارة أخرى فإن لوبيات التعليم الخصوصي تطبق المثل المغربي الشهير ” الحبة والبارود من دار القايد”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *