لجنة “الفيفا” تبدأ زيارتها إلى المغرب وسط مخاوف من انحيازها ضد ملف ترشيح المغرب لاحتضان مونديال 2026

ياوطن – وكالة إيفي

يقدم ملف ترشح المغرب لتنظيم كأس العالم 2026 كزعيم عالمي وصديق للبيئة وملتزم بحقوق الإنسان، في الوقت الذي ستنتعش خزينة الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA بـ5 مليارات دولار، بالإضافة إلى دفعة اقتصادية للمملكة تقدر بـ2.7 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من 2019 حتى 2026، موعد البطولة.

12 مدينة و14 ملعبا، منها 5 ملاعب موجودة بالفعل و3 في طور البناء، بالإضافة إلى تطوير 6 ملاعب أخرى، هي ملامح المشروع المغربي الذي ينتظر أن تبلغ أرباحه نحو 785 مليون دولار من التذاكر؛ بنسبة حضور جماهيري في الملاعب تتخطى نسبة 90 بالمائة.

ويبدأ فريق من “الفيفا” يوم الاثنين زيارة للمغرب، تمتد إلى غاية 19 أبريل الجاري، يبدؤها من مدينة مراكش قبل أن ينتقل إلى أكادير وطنجة والدار البيضاء، لتقييم الاستعدادات لاستضافة هذا الحدث، ومن أجل ضمان النجاح الاقتصادي وإظهار شغف غالبية الشعب المغربي بكرة القدم.

وذكر الملف أن شركة “رولاند برغر” الاستشارية الدولية حددت أرباح “الفيفا”، في حال نجاح المغرب في تنظيم المونديال، بـ5 مليارات دولار، بينما سيساعد وجود مثل هذا الحدث في خلق 110 آلاف فرصة عمل، بينما تتراوح سعة الملاعب بين 45 ألفا و400 مشجع في ملعب وجدة، و 96 ألف متفرج بملعب الدار البيضاء الكبير.

كما يستمد الملف المغربي قوته، أيضا، من التحالفات مع أوروبا وأفريقيا، فضلا عن قرب المملكة من “القارة العجوز”. بينما سيكون فارق التوقيت مع قارة أمريكا الشمالية، المتقدمة بملف “ترشيح ثلاثي”، مشكلة كبيرة أمام الأسواق الأوروبية، الخاصة بحقوق البث التلفزيوني الذي لا يمثل أي مشكلة بالنسبة إلى المغرب.

نقطة أخرى قوية تدعم الملف المغربي هي وسائل النقل، حيث إن جميع مقرات المونديال توجد في حيز 550 كيلومترا من العاصمة الرباط، باستثناء مدينتي الجديدة ومكناس. ويعزز ذلك ارتباط باقي المدن بشبكة سكك حديدية وطرق سيارة، في الوقت الذي لا يمكن إغفال القطار فائق السرعة، الأول من نوعه في القارة السمراء، الذي سيربط بين مدينتي طنجة والدار البيضاء.

وفي عام 2017 بلغ عدد الذين زاروا المغرب 11.3 مليون شخص، بزيادة 10 بالمائة عن العام الذي سبقه، وهو رقم أكبر من بلدان نظمت كأس العالم من قبل، مثل جنوب أفريقيا التي استقبلت 10 ملايين شخص في 2016، والبرازيل التي حل بها 6.5 ملايين شخص في العام نفسه”.

وكان المغرب قد عبر عن استياءه من طريقة تعامل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” مع الملف المغربي لتنظيم نهائيات كأس العالم 2026، حيث أكد عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، واللجنة المكلفة بملف الترشيح، أن التعديلات المثيرة للجدل التي طالت بعض قواعد وقوانين الترشيح لاستضافة المونديال، تهدف بالأساس إلى إقصاء المغرب دون المرور للتصويت، حيت تم إعطاء لجنة (task force) التي تقوم حاليا بزيارة المغرب صلاحيات واسعة تصل حد إقصاء أحد الملفين المرشحين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *