صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تكشف فشل السيسي في التعامل مع المسلحين في سيناء

ياوطن – متابعة

اهتمت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بالهجوم الذي استهدف مسجدا في بلدة الروضة غرب مدينة العريش (شمالي سيناء) بمصر، وقالت إن السلطات المصرية فشلت في التعامل مع المسلحين في شبه جزيرة سيناء.

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتبة منى الطحاوي أشارت فيه للهجوم الذي استهدف أمس الجمعة مسجدا في شمال سيناء، وأسفر عن مقتل 235 شخصا على الأقل، وقالت إن هذه هي المرة الأولى التي يشن فيها مسلحون هجوما على المصلين المسلمين، بعد أن كانوا يهاجمون منذ أعوام قوات الأمن والكنائس المسيحية.

وأضافت الكاتبة أن المذبحة كانت مروعة وصادمة، وأن شهود عيان ذكروا أن عشرات المسلحين كانوا في سيارات مخصصة للطرق الوعرة هاجموا المسجد الذي كان ممتلئا بالمصلين القادمين لأداء صلاة الجمعة.

وقالت الكاتبة إنه من غير الواضح مَن نفّذ الهجوم، على الرغم من أن الجماعات التي تدعي الانتماء إلى تنظيم “داعش” معروفة في المنطقة.

وأضافت أن هذا الهجوم يعتبر الأسوأ على المدنيين الذي تشنه جماعات مسلحة في مصر، وأنه يذكّر بالفشل المأساوي للحكومات المصرية المتعاقبة لقمع التمرد العنيد، وذلك رغم المحاولات القمعية الوحشية للقيام بذلك.

وقالت إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كمثل أسلافه الرئيس محمد مرسي والرئيس حسني مبارك نادرا ما يذكر شبه جزيرة سيناء، باستثناء وقت الاحتفال بذكرى تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي في 1982.

وأضافت أن قوات الأمن المصرية تجهل إلى حد كبير التضاريس في شبه جزيرة سيناء، فضلا عن أنهم ينظرون إلى أهلها من القبائل المحلية بعين الترفع والازدراء، بل إنهم يتعاملون معهم بعين الريبة والعداء.

وأشارت إلى أن السلطات في عهد مبارك سبق أن اعتقلت نحو ثلاثة آلاف شخص من أهالي سيناء، وذلك عقب تفجير انتحاري بجنوب سيناء في 2004، وأن السلطات قامت بتعذيب العديد منهم، واحتجزت نساء وأطفالا من أقاربهم كرهائن.

وأضافت أن هذا النمط من الاعتقال والتعذيب والسجن تكرر في كثير من الأحيان بعد الهجمات في سيناء، وأن شمال سيناء كان يخضع لتعتيم إعلامي لسنوات، ويعيش في ظل حالة الطوارئ منذ أواخر 2014، ولكن دون جدوى.

وقالت إن هذه الأساليب القمعية من جانب السلطات المصرية جعلت أبناء القبائل في سيناء عرضة للتجنيد والانضمام إلى المنظمات الإرهابية والجماعات المسلحة المتطرفة.

وتحدثت الكاتبة عن تزايد الهجمات في سيناء، وعن تعرض العديد من رجال الأمن للقتل أثناء هذه الهجمات، وقالت إن السلطات المصرية لا تعرف سوى الحل العسكري، دون التفكير في الاهتمام بتنمية هذه المناطق من الناحية الاقتصادية، الأمر الذي يترك سكانها غاضبين، وهم أحوج ما يكونون للعيش بكرامة، وسط هذا الفشل الحكومي الذريع.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *