صحيفة «لوموند» الفرنسية تبرز فشل محاولات نظام “السيسي” في تشويه “أبو تريكة”

أكدت صحيفة لوموند الفرنسية، أن المحاولات التي تم تبنيها في مصر من قبل نظام الرئيس السيسي بهدف تشويه النجم محمد أبو تريكة، لاعب الأهلي والمنتخب الوطني السابق، باءت بالفشل، مشيرة إلى أن المصريين يعتبرون نصائح «أبو تريكة» كأنها صادرة من أخ كبير.

وتابعت أن «أبو تريكة»  لا يزال أحد أساطير الكرة المصرية، مضيفة أن هذا النجم، الذي اعتزل عام 2013، بالرغم من أنه لم يشارك مع المنتخب المصري  بالجابون، إلا أنه ترك بصمته في هذه المنافسة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار خليل عمر، أدرجت الشهر الماضي، اسم أبوتريكة، ضمن قائمة ضمت 1502 على قوائم الكيانات الإرهابية.

“شكرا لرجال مصر، كنّا نود البطولة ولكن هذه كرة القدم، قدمتم نموذجا في الاجتهاد والروح والعزيمة، نراكم في كأس العالم ٢٠١٨ إن شاء الله، نحن معكم”. رسالة كتبها «أبو تريكة» على «توتير» بعد الهزيمة التي تلقتها مصر أمام الكاميرون في المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية الأحد الماضي، والتي أعيد تغريدها من قبل أكثر من 11،000 ألف مستخدم وتناقلتها جميع وسائل الإعلام المحلية. تقول «لوموند».

نجم الأهلي الأكثر شعبية في البلاد، فاز مع ناديه بما يقرب من عشرين لقبا محليا وإفريقيا، وكان صاحب أهداف الفوز في نهائيات اﻷمم اﻹفريقية 2006 ضد ساحل العاج، العاج وعام 2008 ضد الكاميرون.

أخ كبير أم حكيم

على «تويتر» أو قناة «بي إن سبورت» القطرية الرياضية، حيث يحلل من الدوحة مباريات الفراعنة، كلمات أبو تريكة التي تنقلها الصحافة والإنترنت، يتناولها الجمهور كأنها صادرة من أخ كبير أو حكيم.

قرار محكمة جنايات القاهرة الذي جاء مع انطلاق البطولة اﻹفريقية ليضعه على لائحة اﻹرهاب بتهمة تمويل جماعة «الإخوان المسلمين»، لم يكن كافيا لتشويه صورته في نظر الجمهور. بل على العكس لاعب كرة القدم السابق، زادت شعبيته كما هو الحال عندما جمدت أصول أمواله في مايو 2015، من قبل لجنة شكلتها الحكومة لمصادرة أموال أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين».

صور أبو تريكة لا تزال تزين شوارع القاهرة، حيث يظهر بين النجوم من أجل الترويج لخدمة 4G، في أحدث حملة لشركة فودافون للهاتف المحمول، في رهان آمن لجذب المستهلكين.

اختير أبو تريكة، سبع مرات كأفضل لاعب في مصر، وخلال مسيرته بين عامي 1997 و 2013، حصل على العديد من الجوائز منها جائزة “بي بي سي” لأفضل لاعب في إفريقيا عام 2008، وهداف كأس العالم للأندية عام 2006.

مؤيدو السيسي يدافعون عن «أبو تريكة»

الأسبوع الماضي، مقدم البرامج أحمد موسى، الذي يعد من أكبر المدافعين في وسائل اﻹعلام عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يتعرض لانتقادات باستمرار من قبل الصحافة المعارضة بسبب أسلوبه، لم يتوقع خلال برنامجه على قناة «صدى البلد» من ذكر «تاريخ أبو تريكة، المبهر». كما عرض موسى لقطات للهدف الذي أحرزه أبو تريكة عام 2008 أمام الكاميرون، قائلا جاء أبو تريكة من الخلف وأحرز هدف وجعلنا نصيح جميعا مصر مصر.

كذلك على قناة “سي بي سي”، علقت أيضا مقدمة البرامج الموالية للنظام لميس الحديدى على قرار محكمة جنايات القاهرة قائلة “مع كل الاحترام لقرار المحكمة، لماذا يكون أبو تريكة إرهابيا؟”.

وسائل الإعلام المصرية لم تنس أيضا، تخليد أبو تريكة لذكرى “شهداء” مجزرة استاد بورسعيد، التي وقعت يوم 1 فبراير 2012، وأسفرت عن مصرع 72 من مشجعي النادي الأهلي. هذا العام، حظرت السلطات أي مظاهر لإحياء هذه الذكرى من قبل أعضاء ألتراس أهلاوي واعتقلت مجموعة منهم آخر يناير، وهو الإجراء الذي قد يتعرض له أبو تريكة إذا عاد إلى مصر بعد استدعاءه من قبل النيابة.

اﻷحد الماضي على بعد أمتار قليلة من ميدان التحرير، أعرب أحد الشباب عن خيبة أمله بعد هزيمة مصر وحذر أيضا من أنه “في ظل هذا الوضع، لن تكون هناك ثورة جديدة …”. فيما أعلن النائب رياض عبد الستار في 30 يناير أنه سيتقدم ببيان عاجل إلى رئيس الوزراء إسماعيل شريف، لرفع اسم محمد أبو تريكة من قائمة الإرهابيين.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *