رصاص الأمن يحبط محاولة هروب جماعي من “عكاشة” ومندوبية السجون توفد لجنة للبحث والتقصي

محمد فارو

تمكن أمن مدينة الدار البيضاء، ليلة اليوم، من إفشال محاولة هروب جماعي لنزلاء قاصرين من مركز الإصلاح والتهذيب عين السبع (عكاشة)، أعقبها اندلاع النيران في أحد أجنحة المؤسسة السجنية ذاتها.

وقال شهود عيان إن الجانحين استعملوا ثلاث شاحنات في محاولة الهرب المنظمة، مؤكدين أنهم سمعوا صوت الرصاص الذي استعمله رجال الشرطة للتحكم في التمرد، الذي تحفظ المسؤولون الأمنيون عن الإدلاء بأي تفاصيل بشأنه.

وقالت مصادر من الوقاية المدنية إنه لم يتم تسجيل أي حالة خطيرة في الحريق الذي شب في المؤسسة السجنية ذاتها، إثر محاولة الهرب المنظمة، بينما أكدت نقل أربعة مصابين بجروح.

هذا وقد أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بـلاغا صحفيا حول أحداث الشغب والحريق الذي شب بمركز الإصلاح والتهذيب عين السبع (عكاشة)، قالت فيه أن “المركز عرف عشية يومه الخميس 28 يوليوز 2016 أحداث شغب وتمرد من طرف نزلاء هذه المؤسسة. وقد اتضح من خلال المعطيات الميدانية الأولية أن هذه الأحداث تمت وفق مخطط مدروس وضعه ونفذه متزعمو هذه الحركة، إذ عمدوا إلى إحراق بعض الأفرشة من أجل إحداث دخان، والعمل على دفع الموظفين إلى التدخل، وذلك بهدف مهاجمتهم والخروج إلى خارج المعقل، كما حاولوا فتح الباب الخشبي لمكان إيداع الأسلحة إلا أنهم فشلوا في الوصول إليها بعد أن لم يستطيعوا كسر الشبكة الحديدية للباب. وبعد خروجهم إلى خارج المعقل، قام هؤلاء السجناء بإضرام النار وتكسير حافلة لنقل السجناء، ورشق بعض الموظفين الذين أصيبوا بجروح خفيفة”.

وقالت المندوبية في بلاغها أنه “تم إخبار النيابة العامة المختصة والسلطات المحلية والأمنية الذين حضروا إلى عين المكان، في الوقت الذي قامت القوات العمومية بتطويق المؤسسة وتدخل عدد منهم داخل المعقل، حيث قاموا بإخراج مجموعات من السجناء إلى الساحة من أجل إخلاء المعقل إلى حين إحكام السيطرة على المتسببين في أعمال الشغب بالداخل. وقد تمكنت بذلك عناصر القوات العمومية مدعومة بالموظفين القادمين من المؤسسات المجاورة، وبتأطير من مجموعة من المسؤولين بالإدارة المركزية للمندوبية العامة من السيطرة على الوضع وتهدئته، والعمل على إحلال النظام واستتباب الأمن بالمؤسسة”.

هذا وقد قرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج إيفاد لجنة على الفور مركزية للبحث والتقصي لإجراء بحث دقيق وشامل من أجل تحديد العناصر الذين كانوا وراء هذه الأحداث المخطط لها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم وتقديمهم إلى العدالة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *