حكومة سعد الدين العثماني تسقط في “بلوكاج جديد” وحزب العدالة والتنمية يتهم أخنوش بمحاولة الهيمنة

ياوطن – متابعة

يبد أن حكومة سعد الدين العثماني قد سقطت في “بلوكاج جديد”، إذ ينتظر أن يدخل تحالف الأغلبية مرحلة التصدع بعد أن رفض رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، خارطة الترميم على وقع اتهامات من حزب العدالة والتنمية للحلفاء بالسعي إلى التوسع القطاعي.

ونسبة إلى مصدر مطلع ليومية “الصباح”، فإن العثماني يرفض فكرة إجراء تعديل حكومي موسع، رافعا شعار التشبث بما ورد في بلاغ الديوان الملكي، الذي أعلن عن إعفاء ثلاثة وزراء وكاتب دولة من مهامهم على خلفية اختلالات مشاريع برنامج الحسيمة منارة المتوسط، حيث يريد العثماني الحفاظ على نفس التحالف الحكومي، والاكتفاء بتعويض الوزراء الذين تم إعفاؤهم بوزراء من نفس أحزابهم دون زيادة ولا نقصان.

هذا وقد سرب حزب “المصباح” معلومات مفادها أن تأخر التعديل الحكومي سببه التجمع الوطني للأحرار، بذريعة أن قيادته اقترحت إجراء تعديل شامل يسمح لعزيز أخنوش وحزبه بالهيمنة على أهم القطاعات الحيوية في الحكومة، وذلك في إشارة إلى تصريحات منسوبة إلى عزيز أخنوش، رئيس حزب “الحمامة”، عبّر فيها عن رغبة حزبه في تحمل مسؤولية تسيير قطاعي الصحة والتعليم.

وكان عزيز أخنوش، قد قال خلال أشغال المؤتمر الجهوي لحزب التجمع الوطني للأحرار لجهة طنجة تطوان، المنظم يوم الأحد الماضي، بالمركب الثقافي أحمد بوكماخ بطنجة، “إن الحزب سيتصدر الانتخابات المقبلة بناء على وصفة التركيز على أهم القضايا الاجتماعية خصوصا التعليم والصحة والبطالة”.

وقال عزيز أخنوش، الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن هناك أزمة متعددة الأبعاد تعيشها المدرسة العمومية، “أزمة جودة، وجاذبية، وثقة كذلك”، مضيفا أنه “لا بد من التعاون لإعادة قطار التعليم إلى سكته”. واستعرض أخنوش مجموعة من الأرقام التي تهم الجهة، موضحا أن من بين 100 تلميذ في العالم القروي، هناك فقط 8 يواصلون دراستهم الثانوية، بينما 5 فقط يتابعون دراستهم الجامعية، مؤكدا على ضرورة الخروج من النقاش “بمقترحات عملية، والإجابة عن الأسئلة الجوهرية للمدرسة العمومية”.

وبخصوص قطاع الصحة، دعا أخنوش إلى تحسين الخدمات بالجهة التي تضم 3.5 ملايين نسمة، وتتوفر فقط على 3000 سرير، بمعدل سرير واحد لكل 1100 مواطن. وفي ما يخص إشكالية التشغيل، أكد أخنوش أن البطالة تبلغ 15% بالجهة، وأن الشباب “يعاني من عدة إشكالات مرتبطة بالأساس بالحصول على فرص عمل لائقة”، داعيا إلى تبني مقاربة واقتراح حلول عملية لمعالجة هذه الإشكالات.

الاشتغال على هذه المجالات الثلاث، وفق كلمة أخنوش، جاء “تفاعلا مع تطلعات المغاربة المشروعة، بعد تفكير دائم وإنصات عميق ودراسات موضوعية؛ وذلك منذ المؤتمر الوطني السادس”، وهو ما يستدعي “مشاركة كل الفعاليات مع خلق جو للتفكير الجماعي والتشاركي بخصوصها، انطلاقا من المرجعية والقيم والعرض السياسي للحزب”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *