حكومة العثماني تُواصل إغراق المغرب بالديون وتقترض مبلغا يناهز 200 مليار سنتيم

تواصل حكومة العثماني اللجوء إلى المؤسسات الدولية إغراق المغرب بالديون، بمبرر تمويل عدد من المشاريع، حيث وافق مجلس إدارة مجموعة البنك الإفريقي للتنمية على منح الحكومة قرضا بقيمة 117 مليون يورو (ما يناهز 120 مليار سنتيم)، لتمويل مشروع لضمان استدامة مياه الشرب، كما وافق على قرض آخر بقيمة 75 مليون يورو (ما يناهز 80 مليار سنتيم) من أجل توسيع وتحديث مطار الرباط-سلا الدولي.

وكان رئيس المجلس الأعلى للحسابات ادريس جطو، قد وجه تحذيرات شديدة لحكومة العثماني، بخصوص تصاعد وتيرة دين خزينة الدولة إلى مستويات قياسية، إذ بلغ مع نهاية سنة 2017 ما يناهز 692.3 مليار درهم، بنسبة 65.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وقال جطو، خلال عرضه للتقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات لسنتي 2016 و2017، مساء يوم الثلاثاء 23 أكتوبر بالبرلمان، إن خزينة الدولة سجلت مديونية إضافية تفوق 35 مليار درهم، ومديونية المؤسسات والمقاولات العمومية واصلت ارتفاعها إلى ما يناهز 277.7 مليار درهم، بنسبة 26.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام.

وأضاف جطو أن الحجم الإجمالي لمديونة القطاع العام ارتفع من 918.2 مليار درهم سنة 2016 إلى 970 مليار درهم مع متم 2017، أي بزيادة 51.8 مليار درهم في ظرف سنة واحدة.

وأوضح أن حجم المديونية واصل منحاه التصاعدي خلال الفترة ما بين 2010 و2017؛ إذ انتقلت مديونية الخزينة من 384,6 مليار درهم إلى 692,3 مليار درهم، والمديونية العمومية من 534,1 مليار درهم إلى 970 مليار درهم، أي بتحملات إضافية بلغت 435,9 مليار درهم، بمعدل يناهز 55 مليار درهم سنويا.

رئيس المجلس الأعلى للحسابات كشف أن إغراق مؤسسات الدولة في الديون يأتي “بالرغم من الظرفية الملائمة التي تميزت بتنامي موارد المساعدات الخارجية وبتراجع أسعار بعض المواد الأساسية في الأسواق العالمية وانخفاض نفقات المقاصة، حيث تراجعت نسبتها مقارنة بالنفقات العادية من 25,4% سنة 2012 إلى 5,5% مع نهاية سنة 2017”.

واعتبر جطو أن تفاقم مديونية الخزينة، من خلال تزايد العجز والتوجه نحو الاقتراض، مؤشر دال على فشل الأهداف التي رسمتها الحكومة بخصوص تقليص نسبة المديونية إلى 60% من الناتج الداخلي الخام في أفق 2021، وهو الأمر الذي يصعب بلوغه”، وفق تعبيره.

الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات دعا حكومة العثماني إلى اتخاذ تدابير جريئة لتقليص عجز الخزينة؛ وذلك “بتوسيع الوعاء الضريبي والتحكم في النفقات والعمل على تسريع وتيرة النمو، بما يخفف من المديونية ويضمن القدرة على تحمل أعبائها على المدى المتوسط والمدى البعيد”.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *