حزب الاستقلال ينهي رسميا “مساندته النقدية” لحكومة العثماني وينضم إلى صفوف المعارضة

ياوطن – متابعة

قرر حزب الاستقلال الخروج رسميا إلى معارضة حكومة سعد الدين العثماني، بعد المواقف الضبابية التي اتسمت بها مواقف حزب “الميزان” منذ تجديد قيادته الوطنية بانتخاب نزار بركة أمينا عاما خلفا لحميد شباط، الأمين العام السابق، الذي كان الحزب في عهده يتبنى موقف ”المساندة النقدية” اتجاه حكومة العثماني.

قرار حزب “الميزان” جاء إثر دورة جديدة لمجلسه الوطني، المنعقدة صباح يوم السبت 21 أبريل 2018، بملعب مولاي عبد الله بالرباط، منهيا بذلك سنة من التردد، بعد أن كان برلمان الحزب قد قرر في وقت سابق الوقوف إلى جانب العدالة والتنمية سواء داخل الحكومة أو خارجها.

دورة برلمان حزب “الميزان”، قطعت بذلك شعرة معاوية التي بقيت مع الحكومة، خصوصا أن الحصيلة التي بصمت عليها حكومة العثماني لم تكن تلبي انتظارات المواطنين، كما أن ما أقدمت عليه معاكس لما نادى به الحزب في أكثر من مرة، حيث صوت برلمان حزب الاستقلال بالإجماع، على قرار الإنتقال للمعارضة،  بحضور وسائل الإعلام، وذلك برفع الأيدي، بعد ما أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب “الإستقلال”، هذا القرار خلال كلمة له في افتتاح الجلسة المذكورة.

ووجه نزار بركة، في كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني لحزب الاستقلال، نقدا لاذعا لعمل حكومة العثماني معتبرا إياها “تهدر زمن الإصلاح وتضييع الفرص”، مضيفا أن “وتيرة عملها بطيئة، وأنها لا تلتزم بالمطالب المشروعة، وتكتفي بالحديث عن وجود إكراهات”.

ووصف بركة المعارضة التي سيخوضها حزب علال الفاسي، بـ”المعارضة الإستقلالية الوطنية”، مؤكدا أنها “ستشارك في التحولات الكبرى في بلادنا وبلورة الحلول القابلة للتطبيق”، وزاد أنها “ستحرص على إسماع الصوت الآخر داخل المجتمع”، و أنها “ستقوي أدوار المؤسسة البرلمانية”.

وإعتبر أمين عام حزب الإستقلال، أن معارضة حزبه ستكون “قادرة على تطوير الممارسة السياسية وفق رؤية جديدة، من خلال التفاعل مع المواطنين، والترافع والتعبئة وتنشيط فضاأت الحوار الوطني”.

وكانت إرهاصات خروج حزب الاستقلال للمعارضة قد بدأت، مع خروج نزار بركة الأمين العام للحزب، بتصريحات قوية، انتقد فيها التوجهات الحكومية الحالية، ودعا حكومة سعد الدين العثماني للاستفادة من تجارب الحكومات السابقة.

بركة، الذي كان قد حل مطلع شهر مارس 2018 في لقاء تواصلي مع أعضاء حزبه بوجدة، كال سيلا من الانتقادات لحكومة العثماني، حسب ما نقله حينها الموقع الرسمي لحزب الاستقلال، خصوصا لآدائها الاقتصادي، حيث اعتبر أن اعتماد الليبرالية المتوحشة، أضر بالقدرة الشرائية للمواطنين، وأن التوجهات الحكومية الحالية تعاكس روح التضامن والعدالة والاجتماعية والإنصاف المجالي، موضحا أنه لا يمكن الحديث عن العدالة الاجتماعية وضرب القدرة الشرائية في الوقت ذاته.

كما اعتبر بركة حينها، أن الزيادة في أسعار المواد الاستهلاكية وتجميد الأجور، استهداف للطبقة المتوسطة، مضيفا أن الحكومة من خلال تجميد الأجور تعكل فاعلية الاستثمار وتقلص فرص الشغل.

واتهم بركة، حكومة العثماني، بتهميش الأقاليم النائية والحدودية، كما يحصل في أقاليم جهة الشرق التي تتخبط في وضعية متأزمة، على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.

واستحضر بركة نموذج حكومة عباس الفاسي التي قادها حزبه، والتي حسب قوله لم ترفع من أسعار المواد الاستهلاكية، بالرغم من ارتفاعها في السوق العالمية، وحافظت على استقرار الأسعار على الصعيد الوطني، كما اتخذت تدابير للحفاظ على القدرة الشرائية، من خلال الرفع من الأجور وتخفيض الضرائب، وحماية النسيج المقاولاتي، وتشجيعه عبر التحفيزات الضريبية.

وشدد بركة على ضرورة استخلاص الدروس من أخطاء الماضي على مستوى التدبير الحكومي، والإسراع ببلورة النموذج التنموي الجديد تفعيلا لتوجهات جلالة الملك، مؤكدا أن حزب الاستقلال بادر إلى بلورة تصوره ومقترحاته بهذا الخصوص، مبرزا أن الحزب ينطلق في ذلك من مرجعيته وتوابثه المرتكزة على الدين الاسلامي السمح دين الاعتدال والوسطية، وحماية الوحدة التربية والاقتناع بالملكية الدستورية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *