حركة “أنفاس” ترفض دروس “بوديموس” وتصف دعمه “لانفصال” الصحراء بالحنين إلى الإمبريالية

ياوطن – متابعة

بعثت حركة “أنفاس ديمقراطية” رسالة إلى حزب بوديموس، انتقدت من خلالها موقف الحزب اليساري الاسباني من قضية الصحراء المغربية، خصوصا مع دعوته إلى مسيرة بمدريد، من أجل مساندة الطرح الانفصالي في المغرب يوم السبت 11 نونبر”.

وقالت حركة “أنفاس ديمقراطية”، في راسلتها التي جاءت شديدة اللهجة، أنه “في الوقت الذي خيّمت أزمة الانفصال بإقليم كاتالونيا، لم تشأ أن تعبر عن موقف من هذه الأزمة”، لاعتبار “أولا أنها قضية داخلية لدولة تصبو للتدبير الديمقراطي مركزيا وجهويا، ولأن موقف الحركة المبدئي كان ولا يزال وسيظل هو الحفاظ على وحدة الدول الوطنية وصيانة أراضيها، وأن الانفصال بصيغه الحالية ما هو إلا ترجمة لنزوعات برجوازية وشوفينية تسعى إلى إبطال مبدأ التضامن الوطني”.

وأضافت الحركة، في رسالتها، أنه “في ظل الأزمة المذكورة، كنا نتتبع مواقف رفاقنا في أحزاب وحركات يسارية إسبانية، والتي كانت عموما تتوافق ومنظورنا للأشياء، وقد تتبعنا مرافعة ممثلة بوديموس في البرلمان المحلي الكاتلاني وهي تدعو إلى التراجع عن موقف الانفصال، وفي الوقت نفسه يدعو حزب بوديموس إلى مسيرة بمدريد، من أجل مساندة الطرح الانفصالي في المغرب يوم السبت 11 نونبر”.

وقالت حركة “أنفاس ديمقراطية” في رسالتها: “لقد كنا ننتظر من رفاقنا في هذا الحزب اليساري أن ينخرطوا أكثر في الدفاع عن طرحهم الرافض للانفصال في إسبانيا بدل الهروب إلى الأمام. كما كنا ننتظر منهم، اعتبارا لقيم اليسار المشتركة، أن يساندونا أولا في مطالبنا بتحرير سبتة ومليلية والجزر، وأن يتحرروا من المنطق الإمبريالي للعلاقة مع الموروس. كما كنا ننتظر أيضا مساندة بوديموس من أجل الحصول على اعتذار إسبانيا عن الحقبة الاستعمارية في شمال وجنوب المغرب، خصوصا عن المجازر التي ارتكبت كالغازات السامة في الريف وقمع المقاومة في الصحراء”.

وتضيف الرسالة ذاتها: “لقد خاب ظننا.. ويبدو أن بوديموس، الحزب اليساري الراديكالي جدا في بلده، لا يزال حبيس إرهاصات استعمارية وثقافة كارهة لجار جنوبي، بالرغم من التاريخ والجغرافيا المشتركة”، مشيرة في الوقت ذاته إلى “أننا كديمقراطيين ويساريين مغاربة ندافع عن حقوق الإنسان في شموليتها في الريف والجنوب الشرقي والصحراء وكل مناطق المغرب، بل وفي العالم كله حين ندعم رفاقا مبدئيين في كل مناطق العالم”.

رسالة حركة “أنفاس ديمقراطية” أشارت إلى أن “بوديموس، وهو يصوغ أطروحته السياسية للهيمنة بالمعنى اليساري النبيل، يبدو أنه لم ينتبه إلى أن محاولة الهيمنة الخارجية هي حنين للإمبريالية التي يقول بمحاربتها، ثم إنه بمسيرته التضامنية مع “شعب” الصحراء و”ضحايا الانتهاكات” المفترضة للمغرب في أقاليمه الجنوبية، لم نسمع عنه تضامنا مع سكان المخيمات القابعة خارج التاريخ فوق التراب الجزائري، ولم نسمع له تضامنا مع القمع المسلط من طرف أنظمة استبدادية يعرفها جيدا على معارضاتها”.

وفي ختام رسالة الحركة اليسارية المغربية لحزب بوديموس الإسباني، قالت الحركة: “كنا ننتظر أيضا من رفاقنا التقدميين جدا مساندة أطروحتنا السياسية لخلق فضاء شمال غرب إفريقي، مبني أساسا على تقرير مصير الأقاليم في إطار حكم ذاتي موسع، كما يدافع عنه بوديموس داخل الفضاء الأوروبي وفي إسبانيا”، مضيفة: “لن نقبل الدروس من أحد، نحن نبني شعبا ودولة ديمقراطية، ونحارب التسلط والإمبريالية والتدخل الخارجي والنيولبرالية، مع شركاء لهم مواقف مبدئية، ولن نقبل ممن يسعى إلى الهروب إلى الأمام وتجاوز أزمته بالتدخل في شؤون الآخرين بدواعٍ “إنسانية” أي درس، فكم من استعمار صوّغ بدواعٍ إنسانية”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *