تقرير دولي حول القراءة يصدم المغاربة بحقائق خطيرة ومنها أن 63 في المئة من مدارس المغرب لا تتوفر على مكتبات

ياوطن – متابعة

أوضح تقرير دولي حول القراءة، أن 63 في المئة من مدارس المغرب، لا تتوفر على مكتبات بصفة نهائية، وأن 28 في المئة من المدارس تتوفر على مكتبة بها نحو 500 كتاب أو أقل، مقابل 9 في المئة من مكتبات المدارس، يفوق عدد الكتب بها 500 كتاب.

التقرير الذي أصدرته الجمعية الدولية لتقييم المردودية التعليمية، يوم الثلاثاء، حول مؤشر القراءة عند التلاميذ اللذين تتراوح أعمارهم بين 9 و10 سنوات، حيث أخضعت الآلاف من التلاميذ المغاربة في الصف الرابع، لاختبار حول نصوص أدبية وعلمية، صنف المغرب في الرتبة 48 من أصل 50 في مؤشر قياس قدرات القراءة والفهم، حيث لم يترك المغرب وراءه سوى بلدين إثنين في القائمة، هما مصر وجنوب إفريقيا.

ويعتبر التقرير أن أكثر البلدان تقدما في مستويات تلامذتها في القراءة والفهم، هي البلدان التي تستثمر في تكوين أطرها التعليمية في مجال تكوين ذاتهم وقدراتهم، فيما 66 في المائة من المعلمين المغاربة في الفئة التي شملتها الدراسة، صرحوا أنهم لم يتلقوا أي تكوين خلال السنتين الأخيرتين.

كما أن 62 في المائة من مدراء المدارس المغربية، صرحوا أن مؤسساتهم تعاني مشاكل من مستوى متوسط إلى كبير مع الانضباط المدرسي، ما يضعف قدرات التحصيل العلمي عند التلاميذ.

وجاء في ذات التقرير،  أن المقلق هو أن التلاميذ يأتون للمدارس لحضور صفوفهم الدراسية إما تعبين أو جوعى، ذلك أن 34 في المئة منهم يحسون أحيانا بالتعب داخل الحجرات الدراسية، مقابل 19 في المئة يحسون بالتعب بشكل يومي، في حين يحس 41 في المئة بالجوع أحيانا، مقابل 32 في المئة يحسون بالجوع بشكل يومي.

وينضاف مشكل الغياب إلى ما ذُكر سالفا، حيث أوضح التقرير أن 12 في المئة من التلاميذ، يتغيبون مرة واحدة أو أكثر في الأسبوع، مقابل 5 في المئة منهم يتغيبون مرة كل أسبوعين، مقابل 14 في المئة يتغيبون مرة واحدة كل شهر، فيما 69 في المئة من التلاميذ، لم يتغيبوا عن حضور حصصهم المدرسية.

وبخصوص التعلم قبل ولوج المرحلة الإبتدائية فقليل من الآباء من يقوم بتعليم إبنه بالبيت، حيث إن 29 في المئة من التلاميذ صرحوا بأنهم لم يتلقوا أي تعليم بالبيت من طرف آبائهم، مقابل 12 في المئة فقط من درسهم آباؤهم بشكل مستمر، مقابل 60 في المئة درسهم أباؤهم بشكل غير منتظم.

وبالنسبة لحب الآباء للقراءة، فقد صرح 22 في المئة من التلاميذ ان آباءهم يحبون القراءة مقابل 47 في المئة يحبون القراءة بشكل قليل فقط، مقابل 31 في المئة من الآباء لا يحبونها.

واعتبر التقرير أن هذا الوضع ينعكس سلبا على مستوى حب التلاميذ للقراءة، ومدى تعلمهم حيث أشار التقرير إلى أنه كلما كان المستوى التعليمي والمادي للأسرة مرتفعا، كلما عاد ذلك بالإيجاب على المستوى التعليمي والمعرفي لأطفالهم، أما عن حب التلاميذ للقراءة فقد أكد التقرير نفسه أن 5 في المئة منهم لا يحبونها، مقابل 39 في المئة منهم يحبونها لكن بشكل قليل فقط.

هذا وقد كشف التقرير هذه المعطيات من خلال وسائل التعلم المتوفرة بالبيت، حيث إن 1 في المئة من التلاميذ هم فقط من يتوفرون على مصادر القراءة بالبيت مقابل 38 في المئة منهم، يتوفرون على بعض مصادر قليلة، مقابل 61 في المئة من التلاميذ يتوفرون على مصادر جد قليلة.

وإلى جانب ذلك تنضاف وسائل التكنولوجيا والمعلوميات، باعتبارها تؤثر على مستوى القراءة لدى التلاميذ، حيث 3 في المئة فقط من التلاميذ يلجون بشكل مستمر ومرتفع لوسائل التكنولوجيا، مقابل 50 في المئة يلجونها بشكل متوسط، مقابل 47 في المئة منهم يلجون لها بشكل ضعيف.

وقد كشف التقرير أن 37 في المئة من التلاميذ راضون عن أساتذتهم مقابل 24 في المئة نسبة رضاهم متوسطة، مقابل 3 في المئة غير راضين عنهم، في المقابل 65 في المئة من الآباء راضون عن المستوى التعليمي والمعرفي لأبنائهم، مقابل 28 في المئة نسبة رضاهم متوسطة، مقابل 6 في المئة غير راضين.

ويشير التقرير إلى أن الوسط التعليمي للأطفال في سن ما بين 9 و10، إذا انضاف إلى وجود أساتذة بمؤهلات يمكن أن يؤهل البلدان لتحسين تصنيفها في المؤشر، خصوصا أن 16 بلدا استطاع التقدم بعد تغيير نضمه منذ سنة 2011.

وتمكن 34 بلدا من تحقيق أهداف إيجابية في التصنيف، فيما حلت روسيا على رأس قائمة الدول التي يتمتع تلامذتها بقدرات عالية في القراءة والفهم، متبوعة بسنغافورة، وهونكونغ، في مؤشر ضد 320 ألف تلميذ من نفس الفئة العمرية حول العالم.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *