تقرير الخارجية الأمريكية لحقوق الإنسان يتحدث عن اعتقال المهدوي ويشيد بسياسة المغرب الحقوقية في الصحراء

ياوطن – متابعة

تطرق تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول وضعية حقوق الإنسان في العالم برسم سنة 2017، إلى قضية متابعة الصحافي حميد المهدوي، المحكوم بسنة سجنا نافذة من طرف استئنافية الحسيمة، والمتابع في قضية أخرى أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وأشار تقرير الخارجية الأمريكية إلى مسار اعتقال حميد المهدوي مدير نشر موقع “بديل.أنفو”، منذ البداية وحتى الآن.

وذكر التقرير أنه في 25 يوليوز من سنة 2017، حكمت المحكمة على المهدوي ب3 أشهر سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم”، موضحا أنه “رغم كون المهدوي صحافي مهني إلا أنه قد تمت متابعته بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة، وذلك بعد ما اتهمته الشرطة بالتحريض على التظاهر، في وقت أنكر فيه (المهدوي) هذه المزاعم، وقال إنه كان في الحسيمة من أجل عمله الصحفي “.

وأضاف التقرير المذكور أن محامي المهدوي نقل لمنظمة “هيومن رايت وتش” أنه خلال تواجد المهدوي بالحسيمة سُؤل من طرف المواطنين، وعبر عن رأيه وقال إنه من حق كل إنسان أن يحتج، في الوقت الذي كان فيه شرطي يسجل هذا الحوار، وعلى أساس الشريط الذي سجله الشرطي تمت متابعته، (المهدوي)”.

كما أشار التقرير نفسه إلى أنه تمت متابعة المهدوي كذلك في قضية أخرى أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وتتعلق بعدم التبليغ عن جريمة تمس أمن الدولة، حيث استنطقته السلطات حول هذا المخطط، زاعمة (السلطات) أن المهدوي تلقى معلومات من شخص كان سيدخل أسلحة للمغرب، لكنه نفى التهم الموجهة إليه، معتبرا أن محتوى المكالة غير معقول حتى يبلغ عنه، و أن المغرب يتوفر على أمن وآليات ووسائل لا يمكن معها إدخال أسلحة للبلد”.

وفي سابقة من نوعها، أشادت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها، بنعاطي الحكومة المغربية مع ملف الحقوق والحريات في الصحراء المغربية، حيث ذكر التقرير أن الحكومة تساهلت العام الماضي مع أنشطة عدة لمنظمات غير مرخص لها في الصحراء. كما أشادت واشنطن بالمجهودات التي تبذلها اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في العيون، التابعة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وذكر التقرير أن اللجان الجهوية الحقوقية في طانطان وكلميم حققت، العام الماضي أيضا، في سبعة مزاعم بشأن التعذيب، لكنها لم تجد ما يؤكد هذه الادعاءات. وأورد أن السلطات المغربية، عموماً، سمحت في مدن الصحراء بالمظاهرات السلمية، المرخص لها وحتى غير المرخص لها.

وأورد تقرير الخارجية الأمريكية، أنه: “يوم 20 يونيو نظمت الناشطة الصحراوية، رئيسة جمعية الكوديسا، أميناتو حيدر، خيمة في الهواء الطلق بمدينة العيون لتلقي العزاء بمناسبة وفاة محمد عبد العزيز، بموافقة من السلطات المغربية، وهو الحدث الذي جرى فيه عرض أعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الانفصالية، بالإضافة إلى لافتة تصف المكان بالعيون المحتلة، دون تدخل من السلطات المغربية”… حيث كان لافتا قيام التقرير في سابقة من نوعها، بوصف رايات جبهة البوليساريو بـ”الأعلام الانفصالية”ْ.

ولفت المصدر الانتباه إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، الصادر يوم 10 أبريل الجاري، أشار إلى قول بعض المنظمات الحقوقية بأن السلطات منعت أو فرقت 66 مظاهرة من أصل 776 في الصحراء، ما بين أبريل 2016 وأبريل 2017.

وأورد التقرير أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان أشارت، العام الماضي، إلى تلقي شكاوى بمنع 10 منظمات من الحصول على وصل الإيداع القانوني، إلا أن السلطات تؤكد أنها سمحت بتسجيل 1984 منظمة في العيون و937 في الداخلة، وهما أكبر مدينتين في الصحراء.

التقرير شدد على أن الحكومة المغربية تسمح بحرية التنقل والسفر والهجرة والعودة إلى الوطن في كل أقاليم الصحراء، وقال إن “الحكومة تصرح بأنها تمنع بعض زيارات الأجانب إلى المنطقة عندما تتحدى سلامة المغرب أو تهدد الأمن الداخلي والاستقرار”. وزاد المصدر أن “المغرب أكد طرد 187 أجنبيا من الصحراء، ما بين أبريل 2016 وأبريل 2017 بسبب تهديدهم للاستقرار أو عدم احترام قوانين الهجرة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *