تبذير 200 مليار تضع مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة في قفص الاتهام

وجه مستشارو جهة الرباط سلا القنيطرة، اتهامات لرئيس المجلس وأعضاء مكتبه الذي يسيطر عليه حزب العدالة والتنمية، باستغلال فتور أعضاء المجلس لتمرير مقررات تكرس تبديد المال العام، وإشباع نزوات الرئيس ونوابه، خاصة أعضاء العدالة والتنمية.

ومن بين المقررات التي لقيت انتقادا كبيرا حسب يومية “الأخبار”، تمرير المجلس لميزانية ثلاثية تمتد لثلاث سنوات، في ما يخص ميزانية التكوين المستمر، والتي ناهزت ملياري سنتيم، والشراكات التي تبرمها الجهة مع مختلف الأطراف، حيث يسحب هذا التوجه من أعضاء المجلس مراجعة هذه المقررات إلى حين نهاية الولاية الحالية، ما يعني إطلاق يد الرئيس ونوابه في الاستفراد بالقرار.

وانتقد والي الجهة محمد امهيدية خلال حضوره دورة أكتوبر التي انعقدت يوم الاثنين فاتح أكتوبر، بطأ أوراش الجهة، بعد صرف 13 في المائة من الميزانية المخصصة للأوراش المفتوحة، مقابل الحديث عن نسبة إنجاز تصل إلى 60 في المائة، وهو ما ينفي تناسب الاعتمادات التي صرفت مع نسبة تقدم الأشغال.

ولم يكن والي الجهة الوحيد الذي انتقد تدبير أوراش الجهة، حيث تطرق مستشارو “البام” لوضعية بعض أقاليم الجهة، من قبيل الخميسات ومناطق أخرى، بعد أن انفق المجلس الحالي ما يفوق 200 مليار سنتيم، دون أن تنعكس على البنية التحتية للجهة أو الأحوال المعيشية للسكان، حيث لم يستفد أي تجمع سكاني من الإنارة أو الماء الشروب، أو تجهيزات القرب، وحتى المشاريع التي أنجزت تخضع للهاجس الانتخابي وأنجزت دون دراسات كافية.

ووصف عضو بمجلس الجهة ما يحدث بالعبث، إذ إن غالبية النفقات التي برمجها المجلس لا تخدم احتياجات المواطن، وهي عبارة عن اقتناء سيارات وتوظيفات للأقارب، واقتناء المعدات وتمويل السفريات وتعويضات النواب، وتطعيم وكالة المشاريع غير المنتجة بملايين السنتيمات.

ونبه والي الرباط إلى ضعف نسبة الإنجاز، وحجم الانتظارات، وهو ما حاول السكال القفز عليه بتبريرات غير مقنعة، تظهر عقم المجلس وسقوطه في فخ النفعية والانتهازية السياسية.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *