بنشماس في طنجة: “بعض الانحرافات والتجاوزات من قادة حراك الريف زادت الأمر تفاقما”

دعاحكيم بنشماس، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال اللقاء التواصلي التشاوري مع المنتخبين والبرلمانيين وأعضاء المجلس الوطني والمنظمات ومنتديات الحزب بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، إلى ضرورة التعاطي المسؤول مع التوترات الاجتماعية والحاجة الملحة إلى معالجتها بنفس وطني يستحضر مصلحة الوطن والمواطن بعيدا عن الحسابات اللحظية والمصالح الخاصة.

وفي معرض حديثه عن الأحكام في حق المتابعين على خلفية أحداث الحسيمة، التي سبق وأن وصفها في تصريح سابق له بأنها قاسية، أوضح الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أن وسمها بالقساوة نابع من قناعته بأنها نتاج مناخ جرى تسميمه من قبل من لهم مصلحة في استدامة التوتر أو على الأقل عدم الرغبة في البحث عن حلول معقولة تستجيب للمطالب المشروعة والعادلة لساكنة المنطقة.

وبعدما أقر بالمسؤولية الجماعية المتقاسمة حول مآل هذه القضية، شدد بنشماش على تلكؤ وتماطل الحكومة في الوفاء بالتزاماتها تجاه المنطقة وفي تنفيذ المشاريع المبرمجة وفق الأجندة المحددة ضمن برنامج الحسيمة منارة المتوسط، مشيرا إلى أن الحسابات السياسوية لأطراف متعددة وتقاعس الأحزاب السياسية عن تحمل مسؤوليتها منذ بداية الحركة الاحتجاجية، فضلا عن بعض الانحرافات والتجاوزات من قبل المحتجين، وخاصة من قدمتهم بعض الأوساط على أنهم “قادة الحراك”، قد زاد الأمر تفاقما، مما صعب أيضا مهمة التعجيل بالحلول الناجعة.

وبصفته ابن الريف ولكونه شاهدا على أحداث ماضية بالمنطقة، أشار حكيم بنشماش بكل حسرة إلى أن “ريافة” انطلت عليهم الحيلة مرة أخرى وأنهم لم يستوعبوا بعد درس أكل الثوم بأفواههم، مؤكدا أن “هناك أطرافا لا تريد ليس فقط الانصاف والمصالحة وجبر ضرر المنطقة، بل إنها تحاول الركوب على مطالب أبناء الريف المشروعة وجعل الريف بأكمله حطبا ووقودا لتصفية الحسابات”.

ولم يتوان الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة عن الإقرار بـ”أننا لم نأخذ العبرة ولم نتعض بدروس التاريخ بشأن التغاضي عن الأسباب الهيكلية للتوترات والاحتجاجات الاجتماعية، وما أدت إليه المقاربات وأشكال التعاطي والمعالجة من مآسي وفضاعات”.

ولم ينف بنشماش حقيقة أن شرارة أحداث الحسيمة قد أطلقت للمطالبة بحقوق مشروعة وعادلة، بل هي من صميم التعبير المسؤول عن المواطنة والانتماء للوطن قبل أن يتدخل المتاجرون بمآسي الآخرين وممتهني صب الزيت على النار والركوب على القضايا العادلة للشعب المغربي وتحويرها وتحريفها عن مسارها خدمة لأجنداتهم الشخصية والذاتية.

وفي سياق تفاعله مع مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، أكد بنشماس أنه “من غير المقبول من أي ديمقراطي أو حقوقي عاقل، وكذلك الشأن بالنسبة لحزب البام، ناضل في سبيل استقلال السلطة القضائية، أن ينخرط في جوقة الشعبوية المقيتة التي تهاجم القضاء، والتي تساهم في المزيد من تسميم الأجواء”.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *