انكشاف مخطط جزائري لإعمار المنطقة العازلة بمهاجرين ولاجئين من جنوب الصحراء

ياوطن – متابعة

في سعيها لتهديد الوحدة الترابية للمغرب ودعمها لميليشيات “البوليساريو”، تسعى الجزائر لإعمار المنطقة العازلة في الصحراء بمهاجرين ولاجئين من جنوب الصحراء ولاجئين للضغط على الدول الكبرى من أجل التدخل في المنطقة.

وكانت استعدادات الجزائر والبوليساريو جارية على قدم وساق لتحقيق ذلك، كما وصلت المخططات التي كانت تسعى البوليساريو إلى تنفيذها إلى تكوين وتدريب أعضائها في الجزائر، وهو ما كشفته حادثة الطائرة العسكرية الجزائرية المنكوبة، والتي اتضح أنها كانت تحمل عناصر قيادية في الجبهة.

وكان حادث تحطم الطائرة الجزائرية قد أودى بحياة 30 عنصرا من أفراد جبهة الوليساريو.

وعكس الرواية الجزائرية التي قالت إن الطائرة كانت تحمل أطفالا وأمهات قصد الإستشفاء، تبين أن من ضمن القتلى ممثل الجبهة بأمريكا اللاتينية وديبلوماسيين وعامل بالسفارة ذاتها وقياديون بارزون في جبهة “البوليساريو”.

ومن بين المسؤولين الذين لقوا حتفهم، محمد الأغضف الملكقب ب “بوجمبورا”  المعروف بكونه واحد من بين رجال الأمن الكبار في البوليساريو، والشيخ دوا ولد يوسف الذي تقلد العديد من المناصب الديبلوماسية الهامة في البوليساريو.

هذا وقد كشفت وسائل إعلام جزائرية معطيات تفيد بتلقي قتلى جبهة البوليساريو في الطائرة التي سقطت بالقرب من منطقة البليدة تدريبات عسكرية سرية فوق التراب الجزائري، تحسبا لحرب متوقعة مع الجيش المغربي.

المعطيات المثيرة التي كشفتها جريدة “الجزائر تايمز” الإلكترونية تؤكد من مصادر مطلعة أن عدد الوفيات المسجلة في صفوف مقاتلي جبهة البوليساريو أكثر من رقم 26 المعلن بما يقارب خمسة أضعاف، موردة أنهم كانوا في مهمة سرية للتدرب على صواريخ مضادة للدبابات من طراز كورنيت، وصواريخ تحمل على الكتف مضادة للطائرات، اشترتها الجزائر من فنزويلا.

وأضاف المصدر ذاته أن الجزائر تدرب جبهة البوليساريو على هذه الوسائل لإيقاف مقاتلات F16 التي يملكها الجيش المغربي، من خلال تمكينها من مضادات الطائرات من نوع إيجلا – إس، التي بإمكان شخص واحد التحكم فيها، وحصلت عليها الجزائر إبان فترة حكم الرئيس الفنزويلي السابق هيجو تشافيز.

وسجل ذات المصدر أن هذا النوع من الأسلحة مطلوب بكثرة من لدن الجماعات الإرهابية المسلحة، في مختلف أنحاء العالم، نظرا لكفاءتها وسهولة حملها واستعمالها في حالة التدخل السريع، والحروب المباغتة.

وأوضحت الجريدة المحسوبة على المعارضة الجزائرية أن العقاب ينتظر الرئيس الحالي لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري، جمال ولد عباس، في القريب من الأيام، بسبب ما وصفته بـ”زلة اللسان التي عرت المستور بخصوص نقل الطائرة العسكرية الجزائرية لعناصر جبهة البوليساريو، رفقة جنود جزائريين”.

وفي السياق ذاته يتواصل تشكيك الجزائريين في سقوط الطائرة بسبب خلل فني، بعد أن وجه النائب البرلماني لخضر بن خلاف، رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد من أجل النهضة والعدالة والبناء، أمس الثلاثاء، سؤالا كتابيا إلى وزير الدفاع الجزائري، القايد صالح، بخصوص تكرار حوادث الطيران العسكري، مطالبا بفتح تحقيق لمعرفة أسباب الحادث الذي اعتبره الأسوأ في تاريخ الجزائر.

ووصف النائب البرلماني مسلسل سقوط الطائرات العسكرية بـ”الخطير”، إذ أوصلت حادثة بوفاريك عدد الحوادث إلى خمس في ظرف قياسي، مذكرا بالحادث الذي اهتزت له الجزائر بعد سقوط طائرة من صنف لوكيهد سي 130 بجوار منطقة عين كرشة، مخلفة 77 قتيلا في صفوف الجزائريين.

تجدر الإشارة إلى أن مصالح الحماية المدنية الجزائرية أفادت بشكل رسمي في وقت سابق بأن 257 راكبا لقوا مصرعهم في حادث تحطم طائرة للقوات الجوية الجزائرية، يوم الأربعاء الماضي، بحقل للفلاحة غير مأهول يقع على بعد حوالي 30 كلم جنوب الجزائر العاصمة، في محيط القاعدة الجوية العسكرية لبوفاريك.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *