المغرب يرفض اتهامات منظمة “فريدوم هاوس” ويرد على تقريرها حول حرية الأنترنت

اعتبرت وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الاتصال،المعطيات التي استندت عليها منظمة “فريدوم هاوس” من أجل تصنيف المغرب في خانة الدول الحرة جزئيا، وفي المرتبة 45 عالميا، “غير دقيقة وغير موضوعية، ولا تتماشى مع المؤشرات الايجابية لحرية الصحافة والإعلام الرقمي”، متهمة المنظمة بتجاهل التزام المغرب بالمعايير الدولية في مجال حرية التعبير وتنمية وسائل الإعلام الرقمي.

وأوردت الوزارة في بلاغ لها، ردا على تقرير منظمة “فريدوم هاوس”، أن مستوى مؤشر الحرية تعزز باعتماد مدونة للصحافة والنشر بثلاث مكونات، تضم القانون المتعلق بالصحافة والنشر، والقانون المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، والقانون القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة، “الذي مكن قطاع الصحافة والإعلام من إطار قانوني متقدم مستجيب لمختلف المعايير الدولية في شأن حرية الإعلام والصحافة”.

وأضافت أن مسار ضمانات ممارسة الصحافة تعزز “بإقرار مقتضى الحماية القضائية لسرية المصادر ضمن مقتضيات مدونة الصحافة والنشر، والاستفادة من التدابير التحفيزية العمومية المخصصة للقطاع وفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل”.

وفي مجال حرية الولوج إلى الإنترنيت وتعزيز الصحافة الرقمية، أكدت الوزارة أنه “تم إرساء ضمانات قانونية، أهمها أن حرية الصحافة الإلكترونية مكفولة ومضمونة دستوريا، ومن مؤشرات هذا التحول الإيجابي ارتفاع عدد الصحف الرقمية التي تحمل نطاق (ma)؛ إذ بلغ عددها 129 موقعا إلى حدود نهاية سنة 2017، مقابل 73 موقعا برسم سنة 2016، وكذا انتقال عدد الصحافيين المشتغلين في الصحافة الالكترونية إلى 349 صحافيا برسم سنة 2017، مقابل 98 صحافيا سنة 2015”.

وأشارت الوزارة إلى ارتفاع نسبة النفقات المخصصة للإعلانات عبر الإنترنيت، موردة أن 59 في المائة من نفقات الإعلانات خصصت للإعلانات عبر فيديو الإنترنيت، كما تم خلال السنة الماضية مواصلة تكريس إدراج الصحافة الرقمية في منظومة الدعم العمومي المخصص للصحافة الإلكترونية.

وشدد البلاغ على أن المغرب يشهد تنوعا في بنيات الملكية لوسائل الإعلام وحرية تامة في إصدار الصحف الرقمية، مؤكدا عدم تسجل، خلال هذه السنة، أي حالة منع أو مصادرة لأي وسيلة إعلامية رقمية أو التدخل من طرف السلطة الحكومية للحد من استقلالية أو التأثير في الخط التحريري للصحف الرقمية، كما لم يتم تسجيل أي حالة إغلاق إداري لموقع رقمي أو منع الولوج إليه.

وانطلاقا مما سبق، أكدت وزارة الثقافة والاتصال-قطاع الاتصال أن التصنيف الذي صدر عن المنظمة غير دقيق وغير موضوعي وتنقصه الحجية، ولا يستحضر المؤشرات الايجابية لحرية الصحافة والإعلام الرقمي التي تمكن المغرب من التصنيف ضمن الدول التي تتمتع بحرية الإنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي.

يذكر أن التقرير الحديث الصادر عن منظمة “فريدوم هاوس”عن مؤشر حرية الإنترنيت، قد صنف المغرب في الرتبة الثانية عن جهة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفي المرتبة 45 عالميا، حيث صنف التقرير المغرب في خانة الدول الحرة جزئيا.

وقسم التقرير الدول إلى ثلاث فئات؛ شملت الأولى الدول التي تتمتع بحرية الإنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي، وتهم الثانية الدول التي تتمتع بحرية الإنترنيت جزئية، بينما ترصد الثالثة الدول غير الحرة على مستوى ولوج الإنترنيت.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *