المغرب يحتل الرتبة الثانية عربياً والـ100 عالمياً في مؤشر الديمقراطية

لم يسجل المغرب تحسناً ملحوظاً في مؤشر الديمقراطية العالمي لسنة 2018 الصادر عن وحدة “دي إيكونوميست إنتليجنس”، التابعة لمجموعة “ذي إيكونوميست” البريطانية؛ إذ حل في المرتبة الثانية عربياً والـ100 عالمياً من أصل 167 بلداً شملها التقرير.

ويستند التقرير إلى 60 مؤشرا ترتكز أساسا على خمس فئات رئيسية، وهي: العملية الانتخابية والتعددية، والأداء الحكومي، والمشاركة السياسية، والثقافة السياسية، والحريات المدنية؛ ويصنف أنظمة الحكم على أساس أربعة أنواع وهي: أنظمة ذات ديمقراطية كاملة؛ وأنظمة ذات ديمقراطية معيبة؛ وأنظمة ذات ديمقراطية هجينة؛ وأنظمة ذات ديمقراطية استبدادية.

وحصلت المملكة المغربية على تنقيط 4.99 (من صفر إلى 10)، وهو ما وضعها في خانة “الأنظمة الهجينة”؛ ما يعني أن النظام السياسي يعتمد إجراء انتخابات كأحد مظاهر الديمقراطية، لكن مع استمرار ممارسات سلطوية.

وفي مؤشر الانتخابات والتعددية السياسية حصل المغرب على تنقيط بلغ 5.25 من أصل 10 نقاط؛ وفي الأداء الحكومي أقل من المتوسط بـ4.64 نقطة، و5.00 في المشاركة السياسية، و5.36 في الثقافة السياسية، و4.41 في الحريات المدنية.

وأشار التقرير، الذي حصلت هسبريس على نسخة منه، إلى أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة كانت نسبة المشاركة فيها أقل من 50 في المائة، موردا أن “النخب السياسية والاقتصادية تواجه تحديا في المغرب مرتبطا بموجة الاستياء التي تعم البلاد بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، والتي تفاقمت نتيجة حملة مقاطعة المواطنين للعديد من المنتجات الاستهلاكية”.

وتطرق “مؤشر الديمقراطية” إلى الخطوات الأخيرة التي قام بها الملك محمد السادس لمعالجة تظلمات الشارع المغربي من خلال منحه عفوا ملكيا في غشت 2018 شمل أكثر من 180 شخصا تم اعتقالهم في إطار احتجاجات الريف.

ورغم انتقاد ملك البلاد للنموذج التنموي فإن وحدة “دي إيكونوميست إنتليجنس” لا تتوقع أن تتم معالجة الأسباب الرئيسية وراء الاضطرابات في الفترة الحالية (من قبيل التداخل بين السياسي والتجاري وعدم المساواة على نطاق واسع).

وكعادتها، سجلت منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط أفقر مناطق العالم في أداء مؤشر الديمقراطية؛ وذلك بسبب “التحرك البطيء في بعض الدول الذي لا يغير في بنية المؤشر، بل يسجل تغييرات في نقاط هامشية”، وأضاف التقرير أن “المغرب وليبيا واليمن في سنة 2018 من بين الدول التي شهدت تدهورا في أداء الديمقراطية؛ بينما سجلت تونس تحسنا”.

وفي منطقة “مينا” جاء تصنيف الدول من المؤسسة البريطانية من الأحسن إلى الأضعف على الشكل التالي: تونس؛ المغرب؛ لبنان؛ فلسطين؛ العراق؛ الأردن؛ الكويت؛ الجزائر؛ مصر؛ قطر؛ عمان؛ الإمارات؛ البحرين؛ إيران؛ ليبيا؛ السودان؛ اليمن؛ السعودية وسوريا.

وكان المغرب حل في تقرير السنة الماضية في المرتبة الثانية عربياً، والمرتبة الـ101 عالمياً، بمجموع نقاط بلغ 4.87 على 10 نقاط.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *