مستشار ملكي لجريدة فرنسية: “الاحتجاجات موجودة في المغرب لأن الدولة تسمح بها”

خصصت جريدة لوموند، كبرى الجرائد الفرنسية وأوسعها تأثيرا وانتشارا، مقالا لعرض بورتريه عن أندري أزولاي، المستشار الاقنصادي للملك محمد السادس.

وأكدت يومية لوموند أن “أندري أزولاي كان أول رجل سياسة وإعلام واقتصاد يهودي نُقش اسمه في تاريخ الملك الراحل الحسن الثاني، من خلال اضطلاعه بمهمة ضبط علاقاته الخارجية وعلاقاته مع وسائل الإعلام الفرنسية”، مضيفة أن مهامه بصفته “مستشارا للملك محمد السادس”، لم تمنع إشعاعه ك”رجل ثقافة بامتياز، فهو مؤسس جمعية الصويرة موغادور، ومن مؤسسي مهرجان كناوة، منذ سنة 1998، والذي يُقام بالصويرة، مسقط رأسه”.

وحسب يومية لوموند، فإن أندري أزولاي المصرفي السابق، والبالغ من العمر 77 سنة، يفتخر بتجربة 27 سنة قضاها مُستشارا بالقصر الملكي، إذ تولى مكانة الرجل الرئيسي في نظام الملك الحسن الثاني، ثم مستشارا من الدرجة الثانية، بعد تسلم الملك محمد السادس زمام الحكم، موضحا: “لا يوجد اليوم مستشار خبير، والمستشارون ليست لديهم مسؤوليات تنفيذية، ولكنهم ينخرطون في عملية التفكير والاقتراح”، حيث قال معلقا على الحركات الاحتجاجية الأخيرة التي عرفها المغرب: “الناس يتظاهرون بالمغرب، وهذا أمر جيد”، مضيفا أن “وجود هذه الحركات الاحتجاجية يعني أن الدولة تسمح بها”.

وإذا لم يعد عمل أزولاي بارزا في الجانب السياسي، باعتباره مستشارا ملكيا، فإنه اليوم، في قلب الدبلوماسية الثقافية، حيث أنه أول سفير للتلاحم اليهودي الإسلامي، وهي الرسالة التي تُكرس انفتاح المغرب، وحداثته واعتداله في الوقت نفسه، إذ لا تمثل له الثقافة هدفا سياسيا فقط، وإنما مُحيطا شاملا لمقاومة الأفول والانحطاط، ومضادا للرياح السيئة.

ورفض أندري أزولاي التوقف على مسألة المواجهة بين الديانتين الإسلامية واليهودية، مشددا على أهمية المهرجانات في تكريس احترام الحساسيات وتاريخ كل الديانات، حيث دعا إلى توطيد العلاقات بين المسلمين واليهود، موضحا أنه “قبل 15 سنة، كان المهرجان الأندلسي الأطلسي يوحدُ في منصته الفنانين اليهود والمسلمين”.

وقال أزولاي “كتبتْ زوجتي كتابين حول مدينة الصويرة، وقد عرفا نجاح باهرا”، حيث أكد أن الثقافة، في وسطه العائلي، إرثٌ، في إشارة إلى زوجته الكاتبة “Katia Brami” التي تزوجها سنة 1966، وابنته الصغرى ” Audrey”، التي تولت منصب وزيرة الثقافة لدى الرئيس الفرنسي السابق “فرانسو هولاند”، قبل أن يتم تعيينها على رأس اليونيسكو في نونبر 2017، وهو المنصب الدولي الذي لازالت تشغله حتى الآن.

وكان أزولاي أطلق، منذ ثلاث سنوات، في جمعية “الصويرة موغادور” ورش “بيت الذاكرة”، وهو بيت سيضم معبدا لليهودِ، وقاعات للمعارض ومركزا للأبحاث لدراسة العلاقات بين الإسلام واليهودية، وهما الديانتان، اللتين اعتبرهُما المتحدث، تضررتا بشكل كبير، آملا أن يُفتح “بيت الذاكرة” في وجه الجميع، خاصة المسلمون.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *