المؤشر العالمي للحرية لسنة 2017 يرسم صورة قاتمة عن واقع الحريات في المغرب

ياوطن – متابعة

صنفت منظمة “فريدوم هاوس” الأمريكية، في تقرير جديد لها حول المؤشر العالمي للحرية لسنة 2017، المغرب ضمن قائمة الدول “الحرة جزئياً”، بعد أن حصل على تنقيط 41 من أصل 100، وهو الترتيب نفسه الذي حل فيه في تقرير سنة 2016، ما يعني أن واقع الحريات لم يشهد أي تقدم في البلاد.

واعتمدت المؤسسة الأمريكية في حكمها على المغرب على تقارير سبق أن أصدرتها، وتتعلق بتصنيف حرية الصحافة للعام الماضي والذي وضع المغرب في خانة الدول “غير الحرة ” (Not Free)، بالإضافة إلى تقرير 2016 حول حرية الإنترنيت الذي حل فيه المغرب ضمن قائمة الدول “الحرة جزئياً”.

ويعتمد المؤشر العالمي للحريات في تصنيفه على معيارين أساسيين وهما: الحقوق السياسية والحريات المدنية، ويضع المؤشر درجة من صفر إلى سبع لكل معيار منهما، ثم يحسب درجة إجمالية من صفر إلى 100 لكل دولة محل الدراسة، على أن يعبر الصفر عن الدولة الأقل حرية، فكلما اقتربت الدولة من الحصول على درجة إجمالية تقترب من الصفر تقلص ترتيبها، فيما يمنح تنقيط الـ100 للدول الأكثر حرية.

وفي الوقت الذي لم يستطع فيه المغرب الحصول على تنقيط جيد في تقرير المنظمة الحقوقية الأمريكية، استطاعت دولة عربية وحيدة، وهي تونس، الدخول إلى نادي البلدان “الحرة” في العالم، بحصولها على درجة إجمالية متوسطة بلغت 78. في المقابل، صنفت بلدان عربية أخرى، وعددها 13 دولة، تحت تصنيف دول “غير حرة”؛ من ضمنها الجزائر ومصر والسعودية والإمارات.

وأوضحت المنظمة غير الحكومية، التي تعنى بمراقبة مؤشرات الحرية والديمقراطية، في تقريرها السنوي، أن “مواطني منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط عانوا من النزاعات المسلحة في البلدان المتوترة وعدم وجود سياسات ديمقراطية كبيرة في البلدان الأخرى”، كما لفتت إلى أن حقوق الإنسان تراجعت بشكل كبير في العالم خلال العام الماضي.

وعلى الصعيد الأممي، عزا التقرير استمرار تراجع الحرية في العالم إلى “صعود القوميين الشعبويين في الدول الديمقراطية، وزيادة الانتهاكات التي تمارسها الأنظمة القمعية”، ناهيك عن التجاوزات التي تقع في الحروب دون تحميل المسؤولية لأية جهة. وخلص المؤشر ذاته إلى أن “الشعبويين والديكتاتوريين” يمثلون تهديدًا للديمقراطية العالمية.

وكعادتها في تقارير فارطة، فقد حلت البلدان الإسكندنافية، من قبيل السويد والنرويج وفنلندا وأيسلندا، على رأس القائمة بمعدل 100 في المائة من الحرية والديمقراطية.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *