الزلزال العسكري يصل إلى آخر رجالات الحسن الثاني المخلصين ويعصف بالجنرال حسني بنسليمان خارج أقوى أجهزة المغرب العسكرية

ياوطن – متابعة

استقبل الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، اليوم بالقصر الملكي بالرباط، الجنرال دوكور دارمي بوشعيب عروب والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان وكذا الجنرال دوديفزيون محمد هرمو.

“وبهذه المناسبة شكر جلالة الملك الجنرالين بوشعيب عروب وحسني بنسليمان على الخدمات التي أسدياها للأمة”، حسب ما جاء في بلاغ للديوان الملكي.

وكان الملك قد عين في وقت سابق، الجنرال دوكور دارمي عبد الفتاح الوراق في منصب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية خلفا للجنرال بوشعيب عروب المفتش العام السابق للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية. وخلال استقبال اليوم، عين الملك في منصب قائد الدرك الملكي الجنرال دوديفزيون محمد هرمو، القائد الحالي لسرية فيالق الشرف التابعة للدرك الملكي.

وفي ختام هذا الاستقبال، وشح الملك الجنرالين بوشعيب عروب وحسني بنسليمان بالحمالة الكبرى لوسام العرش”.

ويعتبر الجنرالان عروب وبنسليمان من بين آخر رجالات الحسن الثاني داخل المؤسسة العسكرية، حيث كان الملك محمد السادس قد أحدث تغييرات كبرى داخل كل فروع القوات المسلحة الملكية، بداية من تعيين الجنرال دوكوردرامي عبد الفتاح الوراق مفتشا عاما للقوات المسلحة ونهاية بما بات يعرف بالزلزال العسكري.

يذكر أن الدرك الملكي هو مؤسسة عسكرية تابعة للجيش الملكي المغربي، يتركز عملها خصوصاً في المجال الغير حضري، وتعتبر من أقوى فروع القوات المسلحة الملكية سواء من حيث الإمكانيات البشرية أو المادية، وقذ ظلت تحت قيادة الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان (يسار الصورة) منذ سنة 1974، إلى يوم 04 دجنبر 2017 الذي تم فيه تعيين الجنرال دوديفزيون محمد هرمو قائدا جديدا لها، في آخر حلقات مسلسل الزلزال العسكري.

زلزال الملك يضرب المؤسسة العسكرية ويقذف بكبار ضباط الجيش إلى التقاعد

وكان الزلزال الذي وعد به الملك محمد السادس في خطاب افتتاحه للبرلمان، قد ضرب أول ما ضرب المؤسسة العسكرية قبل أن تصل ارتداداته للجكومة بإقالة مجموعة من الوزراء، حيث تمت إحالة عدد كبير من الضباط المنتسبين لجهاز القوات المسلحة الملكية على التقاعد، وذلك بناء على أوامر محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، وباقتراح من الجنرال دوكوردرامي عبد الفتاح الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة.

التغييرات التي جرت خلال منتصف شهر أكتوبر الماضي، أحدثت بجهاز القوات المسلحة الملكية زلزالا غير مسبوق، بعدما أحيل على التقاعد أكثر من 43 مسؤولا برتب عسكرية مهمة تتراوح بين جنرال دوديفزيون ورتبة جنرال دوبريغاد وكذا رتبة كولونيل ماجور،  إلى التقاعد بعد استنفادهم لسنوات الخدمة العسكرية اللازمة، حسب يومية “الأخبار”، فيما تم تعيين ضباط جدد موزعين بين رتب جنرال وكولونيل ماجور بمواقع مسؤولية مهمة تطلب شغورها بسبب إعفاء أصحابها وإحالتهم على التقاعد، ضرورة الإسراع بتعيين مسؤولين آخرين خلفا لهم نظرا لأهميتها البالغة.

وكانت القائمة الأولى للتعيينات الجديدة، همت أربعة ضباط سامين على مستوى القيادة العسكرية لأركان حرب القوات المسلحة الملكية، حيث تم تعيين الجنرال دوبريغاد محمد العميري القادم من المكتب الرابع مفتشا لسلاح المدرعات، خلفا للجنرال دوديفيزيون محمد الزكاوي المحال على التقاعد، في الوقت الذي خلف الكولونيل ماجور عبد الرحيم جودار في إدارة المكتب الرابع الجنرال العميري.

وهمت التعيينات الجديدة أيضا تعيين الجنرال التايك على رأس الأكاديمية الملكية السعكرية بمكناس، والجنرال زايد الجزولي مديرا للمكتب الأول للقوات المسلحة الملكية خلفا للجنرال محمد شفيق الذي أحيل على التقاعد قادما من مدرسة تكوين المدرعات، كما جرى تعيين الكولونيل ماجور عبد القادر عثمان في منصب الممون العام للقوات المسلحة الملكية خلفا للكولونيل ماجور يوسف المجودي الذي تم إعفاؤه وإحالته على التقاعد.

هذا ولم تسلم التعاضدية العامة للقوات المسلحة الملكية من التغيير، حيث تم تعيين الكولونيل محمد باسيل على رأس إدارتها، في حين جرى إعفاء الجنرال دودفيزيون محمد الرودابي الذي كان مديرا للمكتب الثاني، وقد خلفه في المنصب ذاته الكولونيل ماجور إبراهيم حساني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *