الزعماء “الخالدون” يعترضون بسبب إبعاد المتقاعدين من رئاسة المركزيات النقابية

ياوطن – متابعة

يبدو أن قانون النقابات، الذي تعده وزارة التشغيل، لن يرى النور قريبا، وذلك بسبب اعتراض المركزيات النقابية على العديد من بنوده.

وقالت يومية “أخبار اليوم” في عدد يوم الاثنين، أنه حسب مصدر موثوق، فإن مقترح القانون التنظيمي للمنظمات النقابية، ينص على أن يكون المرشح لرئاسة النقابات لازال موظفا أو أجيرا ولم يحل بعد على التقاعد، موضحا أنه يجب على المرشح أن يكون له على الأقل بقية أربع سنوات للإحالة على التقاعد، مما لا يجعله يسقط في حالة التنافي.

وبما أن جل النقابات المغربية يقودها متقاعدون تجاوز عمر بعضهم ال80 سنة، فإن هذا البند من مشروع القانون لقي مقاومة، فيما اعتبر مصدر نقابي أن “هذا القرار من شأنه أن يجعل الحكومة تبسط سيطرتها على النقابات، وأن يتم إقصاء عدد من الأصوات من الوصول إلى رئاسة النقابات أو البقاء على رأسها”.

وكانت مصادر نقابية قد كشفت في وقت سابق، أن جلسات الحوار التي عقدها رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، مع ممثلي المركزيات النقابية، خلال بداية شهر مارس الماضي، تضمنت وجود صفقة «خفية» بين الحكومة والنقابات لحمايتها من افتحاص المجلس الأعلى للحسابات.

ذات المصادر لم تستبعد وجود صفقة «خفية» بين الحكومة والنقابات، تقضي بعدم إخراج القانون التنظيمي للمنظمات النقابية خلال الولاية الحالية، وعدم إدراج هذه النقطة ضمن جدول أعمال الحوار الاجتماعي الذي دشنه رئيس الحكومة، مقابل المصادقة على القانون التنظيمي للإضراب الذي يطالب الاتحاد العام لمقاولات المغرب «الباطرونا» بإخراجه في أسرع وقت.

هذا ويرى العديد من المتتبعين أن وجود هذه الصفقة «الخفية» بين حكومة العثماني والنقابات، هو السبب وراء عدم إخراج القانون التنظيمي للمنظمات النقابية الذي يهم تنظيم الحياة النقابية وتعزيز الحكامة التنظيمية داخل الجسم النقابي المغربي، وكذلك تعزيز الرقابة المالية من خلال فتح المجال أمام آليات الافتحاص المالي للمركزيات النقابية من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات على غرار الأحزاب السياسية التي تقدم حساباتها السنوية إلى المجلس، في حين أخرجت الحكومة القانون التنظيمي للإضراب تحت ضغط أرباب العمل «الباطرونا» أمام صمت رهيب للنقابات التي كان غرضها هو عدم إخراج القانون الخاص بها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *