الحزب الحاكم في موريتانيا يتهم المغرب بـ”الاستعلاء” ووزير خارجيتها يبرر الاستقبال الباهت لبوريطة في نواكشوط

أثار غياب الملك محمد السادس عن القمَّة الإفريقية، التي احتضنتها العاصمة الموريتانية نواكشط مُؤخرا، نقاشا كبيرا داخل الأوساط الموريتانية، حيثُ اعتبر الحزب الحاكم أن موريتانيا “كانت دائماً جزءا من الحل وليس طرفاً في النزاع”، في إشارة إلى ملف الصحراء.

وقال محمد ولد حم، رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم بموريتانيا، إنهم “يتفهَّمون أن يُقاطعهم بعض الأشقاء دون سبب وجيه أو معلن على الأقل”، في إشارة إلى غياب الملك محمد السادس عن قمة نواكشوط الأخيرة، معتبراً أن “على هؤلاء الأشقاء أن “يدركوا أننا جزء من الحل ولسنا طرفا في النزاع”، وفق تعبيره.

وأضاف ولد محم، في تغريدة على حسابه في تويتر، أنه “عليهم أن يدركوا أن سياسة الاستعلاء على الأشقاء لن تحقق مطلقا أي حل”، مشيراً إلى “أنهم لن يقبلوا ولو للحظة بأن حضورنا في الساحة الدولية ووجودنا كدولة كاملة السيادة ومستقلة في قرارها يضايقهم”.

وجاءت تغريدة ولد محم عَقِبَ تمثيل المغرب في القمة الإفريقية الأخيرة بناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، حيث خلَّف عدم حضور وزير خارجية دولة موريتانيا لاستقبال نظيره المغربي، الذي ترأس وفد المملكة المشارك في قمة نواكشوط، بعد وصوله إلى العاصمة الموريتانية، ردود أفعال بين ساسة البلدين. حيث استقبل الوزير المغربي في المطار من قبل أحمد محمود ولد أسويد أحمد، الأمين العام لوزارة الخارجية الموريتانية؛ فيما ودعه عند المغادرة الحسين ولد الديه، مدير العالم العربي والمنظمات الإسلامية بوزارة الخارجية الموريتانية.

وحاول أحمد ولد الشيخ، وزير الخارجية الموريتانية، تبديد هذا التباين، وقال إن “العلاقات بين بلده والمملكة المغربية تتجه في منحى إيجابي، وقال إن “علاقتنا بالأشقاء في المغرب تتحسن وممتازة، ونطمح إلى تطويرها أكثر، وتعيين السفيرين الموجودين الآن في العاصمتين سيسمح لنا بأن نطورها”.

وحذَّر ولد الشيخ، خلال تقديمه لتوضيحات وصفها بالأساسية لإزالة أي لبس حول موضوع “الاستقبال الباهت لبوريطة في نواكشوط”، من أن يؤثر هذا الموضوع على العلاقات بين البلدين، وأضاف أنه لم يستقبل أيا من الوزراء الأفارقة، الذين وصلوا إلى مطار “أم التونسي” بنواكشوط، ومنهم الوزير التشادي والسنغالي، وليس فقط الوزير المغربي.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *