البرلماني عبد اللطيف وهبي يشرح أسباب مخالفة قانون معاشات البرلمانيين للدستور المغربي

أكد البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي، أنه “لا شرعية” لمقترح القانون الخاص بمعاشات البرلمانيين، الذي تمت إحالته مؤخرا على لجنة المالية وذلك لمخالفته المبادئ الدستورية والمبادئ العامة.

وهبي وفي دراسة له، منشورة في جريدة “أخبار اليوم” الصادرة يوم الخميس 12 يوليوز 2018 حلل وناقش لا دستورية مقترح القانون المذكور قائلا بأن ما يهم هو معرفة الوضعية القانونية لهذا الموضوع الذي يعرف مواجهة عنيفة تدعو إلى إلغائه كامتياز أو بقاءه كمكسب.

“هل من حق البرلمانيين أن يكون لهم تقاعد؟ وما هي الاختلالات التي مست معاشات البرلمانيين على ضوء المبادئ العامة، وهل قانون معاشات البرلمانيين يخضع لمبدأ المساواة؟” أسئلة حاول وهبي الإجابة عليها بالتأكيد على أن “قانون معاشات البرلمانيين ينص على وجود مساهمين رئيسيين هما الدولة والبرلمانيون أنفسهم، مشيرا إلى أن مساهمة الدولة تخل بمبدأ المساواة لأشخاص معينين، من حيث المنطلق ومن حيث النتيجة”.

وأكد وهبي أنه “من حيث المنطلق هنالك برلمانيون ساهمت الدولة في معاشاتهم عندما كانوا موظفين، ومع مساهمة الدولة في معاشاتهم كبرلمانيين، تكون الدولة نفسها قد ساهمت مرتين في معاش شخص واحد، وهذا يتناقض ومبدأ المساواة”.

وناقش وهبي موضوع معاشات البرلمانيين في علاقته بموضوع إستقلالية السلطة، قائلا” أعضاء البرلمان ليسوا موظفين، ومن تم لا يتوصلون برواتب، بل يمنحون تعويضات عن المهام، لكونها مهام ظرفية من حيث الزمن، ومحدودة في الموضوع، ولا تستند على مبدإ الرئاسة الإدارية”.

وقال وهبي: “إذا كان ممثلو الأمة لا يتوصلون برواتب. فإنهم لا يستحقون معها التقاعد” مضيفا أن “البرلماني لا يستحق التقاعد لأنه لا يتلقى التعليمات من السلطة التنفيذية وليس معها في علاقة تبعية، وعليه فإن الدولة من خلال سلطتها التنفيذية لا يجوز لها مطلقا ان تساهم في البرامج التقاعدية للبرلمانيين، لكونها مساهمة لا ينص عليها القانون إلا لفائدة الموظفين أو المستخدمين”.

وهبي خلص في دراسته إلى “مخالفة مقترح القانون الجديد، الخاص بمعاشات البرلمانيين، لمبدأين رئيسيين في القانون هما مبدأ عدم الرجعية ومبدأ احترام الحقوق المكتسبة”. وقال وهبي أن “المادة الثانية من مقترح القانون عندما نصت على إلزامية بلوغ سن 65 سنة للاستفادة من تقاعد البرلمانيين، تكون قد فرضت شرطا بشكل رجعي، وكان عليها شكليا أن تنص في هذه المادة على أن القانون سيتم تطبيقه بأثر رجعي، إذ لا يمكن للإدارة ولشركات التأمين تطبيقه بأثر رجعي إلا إذا نص المشرع بوضوح على ذلك”.

وفي نهاية دراسته للموضوع، خلص وهبي إلى أنه “حينما سيتم إلغاء تقاعد البرلمانيين عبر القانون، ستطرح إشكاليتان، تتعلق أولاهما بالبرلمانيين السابقين، الذين انتهت علاقتهم بالمؤسسة التشريعية في ظل انتخابات 2016، وما سبقها من انتخابات، فيما تهم الإشكالية الثانية البرلمانيين الحاليين” .وأضاف وهبي أن “فئة البرلمانيين السابقين أصبحت مراكزهم قانونية ومكتملة العناصر أي نهائية، ومن تمة لهم حقوق مكتسبة لا يجوز المساس بها وعليه لا يمكن إلغاء حقوقهم التقاعدية، أما بالنسبة لبرلمانيي الولاية الحالية، فإن مراكزهم لم تبلغ غايتها النهائية، ومن تم لم تكتمل مراكزهم بعد، وتبقى هذه الأخيرة قابلة للتدخل التشريعي”.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *