“الباطرونا” ترفض الزيادة في الأجور والحكومة تنتظر رد النقابات على مقترحاتها “الهزيلة”

ياوطن – متابعة

أكدت تقارير إعلامية، أن الحوار الاجتماعي يتجه نحو الفشل مع استمرار رفض “الباطرونا” الزيادة في الأجور، واستمرار رفض النقابات الزيادة المقترحة بسبب “هزالتها” وعدم مسها جميع الموظفين.

هذا وستعقد لجنة تحسين الدخل، وهي إحدى اللجان الموضوعاتية للحوار الاجتماعي، في غضون الأيام المقبلة، لقاء مع المركزيات النقابية لمعرفة ردها النهائي على مقترح الحكومة، الذي قدمته يوم الثلاثاء 10 أبريل 2018، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق يفضي إلى انهاء مسلسل الحوار الاجتماعي قبيل فاتح ماي.

فمن جهة أخرى، وإلى حدود الاجتماع الأخير للجنة تحسين الدخل، الذي يعد الخامس من نوعه منذ انطلاق مسلسل الحوار الاجتماعي، لازال الاتحاد العام لمقاولات المغرب “الباطرونا”، يرفض الزيادة في أجور موظفي القطاع الخاص، ولم يبد أي استعداد للتفاعل ايجابا مع مطلب الزيادة في الحد الأدنى للأجر، والتعويضات العائلية.

وكانت الحكومة قد قدمت مقترحا للنقابات يتضمن زيادة قدرها 300 درهم في أجور “الفئات الدنيا”، الذين لا يتجاوزون السلم العاشر، ويهم 752 ألف و423 موظف بتكلفة قدرها 3 مليارات و826 مليون 340066 درهم ، وزيادة مائة درهم في التعويضات العائلية عن كل طفل بالنسبة ل387 ألف و626 موظف بتكلفة قدرها 981 مليون و62400 درهم، والرفع من قيمة منحة الولادة إلى ألف درهم، وهو ما سيكلف 37 مليون درهم.

ويضم المقترح كذلك، تحمل الدولة الجزئي لنفقات الأبناء في حدود 3 أبناء، وذلك بتخصيص 200 درهم لكل ابن بتكلفة سنوية قدرها مليار و139 مليون درهم، وكذا إحداث درجة جديدة لفئة الموظفين المرتبين في السلالم الدنيا، حيث رصدت لها الحكومة 10 مليون درهم، فضلا عن إحداث تعويض عن العمل في المناطق النائية قدره 700 درهم، سيهم 50 ألف مستفيد.

 

وكان مصدر قيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، قد كشف أن الكونفدرالية “غير مرتاحة” من مجريات الحوار الاجتماعي الذي أطلقته الحكومة، وذلك بسبب “العرض الحكومي الذي لا يرقى إلى المطالب التي رفعتها المركزية النقابية”.

وأوضح ذات المصدر أن “مقترحات الحكومة لا تعكس بالفعل جديتها في الوصول إلى ميثاق تتعاقد عليه جميع أطراف الحوار الاجتماعي، ويتضمن مطالب الحركة النقابية”.

ومن بين الأمثلة على ذلك يقول ذات المصدر، “هي لجنة تحسين الدخل، حيث أن العرض الحكومي في هذه اللجنة يتكلم فقط عن الزيادة في التعويضات العائلية، و منحة الولادة، والتعويض عن العمل في المناطق النائية، وهو ما يتعارض مع مطالبنا بكون أول منطلق لحوار جدي هو الرفع من الأجور لجميع الفئات باعتماد السلم المتحرك للأجور، وذلك بالمقارنة، مع الارتفاع المهول للأسعار و تدهور القدرة الشرائية للمواطنين”.

وأكد المصدر على أنه وإلى حد الآن لم تقرر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ما إذا كانت ستنسحب من الحوار الاجتماعي وتقاطع عمل اللجان الثلاث، وأن الأمر يتم التداول فيه بجدية داخلياً، مشيراً إلى أن كل شيء في المستقبل وارد، إذا ما استمر الوضع على ماهو عليه”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *