أسلوب الإدارة “الصدامي” في مواجهة مطالب نقابية يصيب مكتب الحبوب والقطاني بالشلل طيلة شهر أكتوبر

قرر المكتب النقابي لمستخدمات ومستخدمي المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للفلاحة التابع للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، خوض إضراب وطني مع الالتحاق بمقرات العمل، بوتيرة أربعة أيام في الأسبوع طيلة شهر أكتوبر 2018، مؤكدا أنه “سيتم تنظيم وقفات احتجاجية أمام المقر الرئيسي للإدارة المركزية للمؤسسة بالرباط وكدا أمام مقري الوزارتين الوصيتين سيتم الاعلان عن تواريخها في غضون الايام القليلة المقبلة”.

ومن المرتقب أن ينعكس هذا التصعيد الاحتجاجي على عملية إحصاء كميات القمح اللين المتوفرة، وعلى عمليات استيراد الحبوب و القطاني، و هو ما يستدعي من جميع الأطراف المعنية أن تأخد احتجاج الشغيلة و مطلبها الاجتماعي بالجدية الازمة.

وقد ندد المكتب النقابي، ب”النهج الذي سلكته الإدارة العامة والاتجاه الصدامي كأسلوب تدبيري في معالجة ملف إخراج توصية المجلس الإداري، المنعقد بتاريخ 21 دجنبر 2016، إلى حيز التنفيد”.

“وتنص هذه التوصية على الرفع من نسب المساهمات في الصندوق المهني المغربي للتقاعد على قاعدة الثلث للمستخدم والثلثين للمؤسسة المشغلة، في ظل عدم توفر هذه المؤسسة على تقاعد إجباري على غرار المؤسسات المشابهة، علما أن الأثر المالي لهذه العملية يبقى هزيلا مقارنة مع المداخيل المهمة التي يحققها المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني سنويا”، حسب نص بلاغ للمكتب النقابي لمستخدمات ومستخدمي المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، توصل موقع “ياوطن” بنسخة منه.

وقال المكتب النقابي في بلاغه أن “هذه المقاربة بئيسة في جوهرها، عقيمة في شكلها وعبثية في غاياتها. إذ كان حريا بالإدارة العامة أن تأخذ منحا آخر في طريقة تعاطيها مع هذا الملف المصيري وسلك أسلوب يسوده الحوار الجاد والتفاوض البناء وفتح قنوات التواصل المسؤول والمثمر مع الأطراف المعنية التي أعطت مصادقتها على التوصية المذكورة أعلاه منذ ما يقرب سنتين ونصف، وعوض ذلك، نجدها تنهج أسلوبا حسبناه متجاوزا في مغرب حديث يطمح إلى ترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الأساسية”.

وأكد المصدر المذكور أنه “بدلا من تغليب لغة العقل والكياسة والموضوعية في حل الإشكاليات الاجتماعية والتي من المفروض أن يتسم بها المسؤول الإداري، آثرت الإدارة العامة تبني لغة الشخصنة والتهديد والوعيد وإشهار ورقة الاقتطاع في وجه جميع مستخدمي ومستخدمات المكتب بدون استثناء”.

وفي هذا الصدد، أشار المكتب النقابي إلى أنه “كان يتبنى في كل المحطات التي مر منها هذا الملف مقاربة مغايرة للأسلوب الذي نهجته الادارة العامة للمؤسسة”. حيث عبر المكتب النقابي عن “حسن نيته والتقط جميع الإشارات المعلنة وحتى المشفرة وتفاعل معها بالإيجابية اللازمة من أجل تفادي الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق والتوتر المهني غير المألوف الذي يسود حاليا داخل المؤسسة”.

ونظرا لغياب مستجدات ملموسة بخصوص هذا الملف، يخبر المكتب النقابي أن “معركته النضالية مازالت مستمرة”، متشبتا “بمطلبه الأساسي حتى إحقاق هذا المطلب الشرعي”.

وعلى ضوء ذلك، أكد المكتب النقابي عن “تضامنه اللامشروط ودفاعه المستميت عن كل مستخدمة أو مستخدم تعرض للضغط والابتزاز والاستصغار والتحرش المهني في ممارسة حقه الدستوري، سواء أكان بالإدارة المركزية أو بالمصالح الخارجية للمكتب”.

وقد جدد المكتب النقابي لمستخدمات ومستخدمي المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، التأكيد على أن هذا “البرنامج يبقى قابلا للتعديل”. كما طالب “كافة المستخدمات والمستخدمين بمزيد من الوحدة و النضال والصمود و الانخراط اللامشروط  لإنجاح هذه المحطات النضالية”.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *