هكذا برر أخنوش إعفاء الملك محمد السادس لرفيقه في الحزب من وزارة الاقتصاد والمالية

في أول خروج إعلامي له، عقب إعفاء الملك محمد السادس لبوسعيد من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية، قال عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للاحرار، وهو الحزب الذي ينتمي له محمد بوسعيد، أن ما قام به الملك يوم الاربعاء فاتح غشت 2018، هو “ممارسة للصلاحيات التي يكفلها له الدستور”.

وشدّد أخنوش على أن “حزب التجمع الوطني للأحرار منخرط وملتزم بتوجيهات الملك محمد السادس التي تلت خطاب العرش، والتي شهدت طرح توجهات إستراتيجية كبرى، في الشقين الاجتماعي والاقتصادي، تتطلب تآزر وتكاثف جميع القوى الحية في البلاد”.

أخنوش جدد التأكيد على أن “ما يهم التجمع الوطني للأحرار هو المصلحة العليا للوطن والمواطنين”، مضيفا: “سيبقى الحزب دائما مناضلا، في مختلف مواقع المسؤولية، لإيجاد حلول ناجعة للمشاكل التي تشغل بال المواطن، ومتشبثا بالثوابت الوطنية وبإنجاح جميع المبادرات الرامية لريادة المملكة”.

يذكر أن الملك محمد السادس، قد قرر يوم الأربعاء فاتح غشت 2018، إعفاء محمد بوسعيد، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية.

وذكر بلاغ للديوان الملكي أنه طبقا لأحكام الفصل الـ47 من الدستور، قرر الملك محمد السادس، بعد استشارة رئيس الحكومة، إعفاء محمد بوسعيد من مهامه كوزير للاقتصاد والمالية.

وأوضح البلاغ أن “هذا القرار الملكي يأتي في إطار تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يحرص جلالة الملك أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم”.

وأفادت تقارير إعلامية متواترة، أن السبب المباشر لقيام الملك محمد السادس بإعفاء وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد من مهامه الوزارية، هو ما حمله تقرير والي بنك المغرب حول عرقلة المشاريع الاستثمارية الأجنبية والتي فوتت على المغرب ملايير الدولارات من الاستثمارات المباشرة، وهو ما دفع بالملك الى دعوة الحكومة في خطاب العرش بالتسريع بإخراج ميثاق الجهوية ومراكز الاستثمار الجهوية في آجال لا تتجاوز شتنبر المقبل.

ذات المصادر أضافت أن من بين أسباب إعفاء بوسعيد، هو مسؤوليته كوزير للمالية في تعثر برامج مشروع “الحسيمة منارة المتوسط”، ناهيك عن تقارير سوداء توصل بها الملك محمد السادس من والي بنك المغرب و المجلس الأعلى للحسابات، والتي أكدت بالأرقام تزايد إفلاس المقاولات وارتفاع الدين العمومي وإشكالية متأخرات الدولة إزاء بعض المؤسسات العمومية ومقاولات القطاع الخاص، و تراجع هبات الخليج وتدفقات الإستثمار الأجنبي.

يذكر أن محمد بوسعيد، كان قد سبق وأن تم إعفاؤه من وزارة السياحة و الصناعة التقليدية سنة 2010 في عهد حكومة عباس الفاسي، بسبب ركود حاد في قطاع السياحة أثناء فترة استوزاره، ليتم تعويضه آنذاك بالمستشار الملكي الحالي ياسر الزناكي، وتم تعيينه بعد ذلك والياً على الدار البيضاء إلى حين تقلده من جديد سنة 2013 لحقيبة وزارة الإقتصاد و المالية في عهد حكومة بنكيران، حيث استمر في منصبه في عهد حكومة العثماني، إلى أن أعفاه الملك من مهامه، “في إطار تفعيل مبدإ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الذي يحرص جلالة الملك أن يطبق على جميع المسؤولين مهما بلغت درجاتهم، وكيفما كانت انتماءاتهم”، حسب ما جاء في نص بلاغ الديوان الملكي.

ياوطن – متابعة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *